44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٣٧330
وجب تعزير
اقتلوا المشركين الى قوله تعالى فان تابوا واقاموا الصَّلاةَ الآية وجاء عنه عليه السلام انه نهى عن قتل المصلين فثبت بدليل الخطاب قتل غير المصلين وَعَلَيْهِ سَلَفُ اكثر الامة من جميع المذاهب، ومن الموجبين قتله كفوا احمد وإسحق وابن المباركه ومن الموجبين قتله حَدًا الشافعى ومالك وابو حنيفة وأصحابه أهل الظاهرة الالقطب يقتل ولو في الكتمان تاركها بدون استتابة او بعداد ينتاب ثلاثا كل يوم مرة ولم يتب و به يقول الجمهوراهم الثاني يُضَرَبُ نكالاً وظاهر كلام القواعد أن لاحد للنكال حَيْثُ قال في مظالم الأعراض فعليه التحذير والتكال على قدر ما يرى الحاكم الخ و في الديوان فى المعفو عن قتله ما لفظه فإِنْ عَفُوا اخْرِجَ من الحق ولا يسلم عليه بعد ذلك الا ان تاب و اه وعن بعض حكام السَلَفِ أَنه حَبَسَ الجاني سَنَةٌ ثم اَطْلَقَهُ فضربه النكال خمسمائة ضربة وجاز بعد ذلك على جماعة وهو فيهم فلم يسلم عليہم الثالث يُضَرَبُ تعزيراً الرابع يُوقَبُ ويُسجن، وحد التعزير ما دون اربعين ضربة، والادب مادون عشرين، والنكال فوق الحد ويكون دونه ولا يوقف فيه على الحد. وقيل لا يبلغ بالنكال حدا التعزير ولا يبلغ بالتعزير حد الأدب، ولا يجب التعزير الا في كبيرة، والأدب في الظهور عشرون اونها وقيل تسع عشرة او دونهاه وتسقط ضربة او اكثر فى الكتمان. وقيل يفعل كل ما قدم عليه من احكام الظهور فى الكتمان، وسبب الاختلا ف الى هذه الأربعة الأقوال اختلاف الاخبار فقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث كفر بعد ايمان اوزنا بعد إحصاب وقتل نفس بغير نفسه وفى حديث بريد العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفره وفي حديث جابو ليس بين العبد وبين الكفر الأنوك الصلاة أو قال وبين الشركه في فهم من الكفرها هنا الكفر الحقيقى جعل هذا الحديث كانه تفسير لقوله عليه السلام كفر بعد إيمان، و من فهم ها هنا التغليظ والتوبيخ بجعلا فعال تارك الصلاة افعال كا فروانه في صورة كافر لم يوقتله كفاه واما من قال يقتل حدا فضعيف ولا مستند له الأقياس شبه ضعيف ان امكن وهو تشبيه الصلاة بالقتل ووجه المشابهة كون الصلاة رأس المأمورات والقتل رأس المنهيات و ضعف هذا ظاهره وبالجملة قاسم الكفر اطلاقا يقع على معنى التكذيب وما يكون بد المكلف مشركا وتارك الصلاة لا يخلو اما أن يكون مكذبا بفرضها جاحد الاصل وجوبها فهذا لاشك مشرك بالله لان المجاحد لشئ من الجملة بمنزلة جاحد الكل، واما ان يكون مُصَدِ قَا بفضها مثبتًا لاصل وجوبها الا انه منتهك بتركها كانتها كه بترك المأمورات وايتاء المنهيات فكفره كفر نفاق ونعمة لايتجا وزيد عن احكام الموحد المنافق الى احكام المشرك الجاحد
فالمعتر