44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٤٦339
اختلاط ضَوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس يكون أوله الحمد لقريه من كرة الأرض فاذا تباعدت الشمس تحت الكرة أخذ إلى الشرق ارتفع الضوء الى نحو السماء، فضا را بيض وذلك الضوء حال حمرته وحالابيضاضه هو عين شعاع الشمس فلا يزال يتناقص بالنسبة المجريات الشمس تحت الكرة او بنسبة دوران الأرض حول الشمس حتى يغيب وذلك في زمن مقداره ساعة وربع بعد الغروب وهذا التقدير على الاغلب والا فقد يزيد وقد ينقص حسب الازمنة والاقاليم، وقد ينعدم وقت العشاء اصلاً كما في البلاد المتوغلة في الشمال كالبلغار مدينة الصقالبة الضاربة تحت القطب الشمالي فان فيها يطلع الفجر قبل غياب الشفق فى اربعينية الصيف أى في اقصر ليالى السنة وذلك لا يكون الا في حلول الشمس فى البروج الشمالية وتعليل ذلك يعلم من جغرافياء الارض فات كرة الأرض هنالك مستدقة الطرف مثل طرف البطيخة وتكون حينئذ الشمس مسامتة لذلك المحل المستدق فلذلك لا يتسع ذلك الطرف لحجب الشمس عن سطح الارض الفوقي فتكون زورة الشمس هنالك سريعة جدا تظهر سر عنها بظهور ضوءها في أفقي المشرق والمغرب اعنى الشفق والفجر وبهذا يلزم انعدام وقت العشاء فلا عشاء مع وجود الشفق ولا بعد ظهور الفجره بقى ان نتكلم في حكم صلاة العشاء مع انعدام وقتها هل تصلى اداء ام قضاء ام تسقط اصلا وكذلك الوتر فاعلم اني لمواقف للاصحاب في هذه المسئلة على نوالا اتى القطب سند عنها مرتب جوابه فى رسالة مستقلة ولم اقف عليها ولورا علم ما كان فتواه، و وجدت فيها للأحناف قولاً بسقوط الفرض والوتو اصلاً اداء وقضاء لانهما يتعلقان بالسبب الذى هو الوقت وهو غير موجود واهل هذا القول قاسوم على حكم من قطعت يداه ورجلاه في سقوط وضوئها عن فعندهم كما ان الوضوء مُسبب بوجود الجارحة كذلك الصلاة مسببة بوجود الوقت وحيث سقوط الوضوء مترتب على سقوط الجارحة كذلك سقوط الصلاتين مرتب على سقوط وقتهاه وفي قولب اخر لهم انه مكلف يهما واجبتان عليه فيقدر لهما ومعنى التقدير هو أن يفرض وجود الوقت الذى هو سبب لوجوب وقاسوا هذا الوقت السياقط على الوقت الساقط في ايام الدجال والتقدير على التقدير وهذا التقدير بناء على أنَّ الوجوب متعلق بسبب الوقت
لكن قال بعضهم الشافعية وجود السبب حقيقه بلدي ديده عالي ايالم الرجال
وقال بعض الشافعية يكون وقت العشاء في حقهم بقدر ما يغيب فيه الشفق في اقرب البلاد اليهم والمعنى الأول اظهره وفي قول آخر لهم يصليهما اداءه وفي قول آخر يصليها قضاءه هذا ما وقفت عليه من اقوال مخالفيناه والذى يظهر لى انهم مكلفون بخمس صلوات كغيرهم لا با عتبار سقوط وقت او وجودة