قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٤٧

340

فلا تسقط عنهم الصلاة بسقوط الوقت في ذلك الموضع وقياس هذا عندى على المسافر يسقط برخصة الله وقتا و يصلى فرضه في الوقت الأخرى فى حالة الجمع فترى ان الرخصة لم تعتبر الوقت هنا بل أسقطته أصلاً وأبقت الفرض لازما اداءه ولو في وقت فرض غيره ولو كان الوقت سببًا للصلاة تسقط بسقوطه لكان المسافر مخيرا في ترك احدى الصالات من الظهرين او العشائين إذ إباحة تجاوز احد الوقتين بمنزلة سقوط الوقت ولوكان. في الحقيقة موجود الكوحيث أباح الشرع تجاوزه الأول الالثاني أو جو الثاني الأول صار المتروك منهما لا عبرة به كان لا وجود له فقط الوقت وبقيت الصلاة وصار وقت غيرها وقتالهاه ويقاس عندى على فوات وقت الصلاة بنحو نوم وحمل الشرع وقتها الذى انتبه فيه من نومه، او ذكرها فيه لو نسيها وجَعَلها تُصلى فيه اداء لا قضاء ولم يراع الشرع فيها سقوط الوقت وفواتر ولم تسقط الصلاة بسقوطة ذلك لان التعبد بالخمس وإن جَعَلَها الشرع موزعة على الاوقات الخمسة لكن لو سقط منها وقت المسقط الفرض المعين فيه إذ لا يسقطه الأما قرره الشرع من الخيرورات المسقطة للفرايض وهنا لا ضرورة في ذات المكلف توجب سقوط الفرض المكلف به وهذا الفرض فرض في نفسه مناط بالقدرة على ادائه والقدرة هنا موجودة وهى السبب الوحيد الانجا الفرايضه والوقت وإن كان شرطاً من شروط الصلاة بأن لا تؤدى الأفير لكن لما رأينا الصلاة قد تؤدى في وقت غير وقتها المشروط لها كصلاة المسافر والمبطون والمستحاضة والنايم والناسي علمنا ان الشط وان أسقطته الضرورات لم تسقط بسقوطه الصلاة الاترى ان الطهارة شرط ايضا لصحة الصلاة ولكن قد تَر د حالة على المكلف يسقط عن بها فرض الطهارة ومع ذلك فهو مكلف باداء الصلاة لم يسقط عند الخطاب بها لاجل سقوط شرط من شروط صحتها وبهذا يظهر لك ان الوقت ليس سببا للوجوب كما قاله مخالفونا تسقط الصلاة اذا سقط وتلزم حيث وُجِدَ فلا دليل لهم على هذا من أصل من أصول الدين غاية الشأن ان الوقت شرط اللصلاة لا تصح الافيه حيث هو موجود لا حيث هو ساقط وسقوطه اما ذاتي طبيعي كما هو في تلك البلاد واما حكمى شرعى عرضي كما في الضرورات واذا تجاوز الشرع عن شرط الوقت مع الضرورة فبالأولى أن يتجاوز عن شرطيته مع عدمِ أَصْلاه وايضا فان ابا حنيفة استقط التكليف بالصلاة مع عدم الماء والصعيد الى حد وجود احدهما ذلك لان الطهارة عنك شرط للصلاة فاذا لم يوجد السبيل إلى الشرط سقط فرض المشروط ولم يقل بهذا غير بدمع الامية موافقها ومخالفيها ان الصلاة لا تسقط عن غير واجد الطهارة اذا بلغ خذ العجر عنها والأياس منها وعلى هذا فَلْنَقِس سقوط شرط الوقت اى لا يرتفع بالعدامة الخطاب بالصلاة كما لم يرتفع

بسقوط شرط