قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٥١

344

يقال اتيته بتجر وبحرة وبالسحر الا على يعنى أخو السحر ومحيرا يعنى أوله والسرقة ظلمة يخالطها ضوء يكون من اول الليل ومن آخرم يذهب لى بقايا الشفق لان لشفق في اول الليل كالفجر في اخرم، ويقال انبلج الصبح انبلاجا فيه وابلج وتباج ينبلج وساح يسيح و انساح يناح انسياحًا وانفسح نفسي انفساحًا وأنصاح ينصاح انصياح كل ذلك اذا اتسع وانبسط وتنفس يتنفس ومن والصبح اذا تنفس، وصاح الصبح يصيح إذا علا وظهر قال الفرزدق والشيب ينهض في النهاركانه ليل يصيح بجانبيه نهار

لما علا وظهر الذى دلّ

بشئ فعرفت ان كان منك بعبرات فيه بصياحه فإذا علا بعد ذلك

اسفر الصبح، وفي التنزيل العريف

حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الاسود من الفجره والعرب تشبه رقة البياض البادى من الفراولاً ورقة السواد الحاق به بخيطين ابيض واسود على جهة الاستعارة والتمثيره قال ابو د واد

فلا بَصُرِت به غدوة ولاح من الفجر خيط انا را

والكتاب العرية نزل على ما تفهمه العرب في لغتها وتألفه في عرفهاه ونزل الخيط الابيض من الخيط الاسود ولم يكن فيها من الفجير ومضى على ذلك عام فجاء عدى بن حاتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الى جعلت تحت تالين ابيض واسود اعرف الليل والنهار فقال له رسولايت صلي اللہ عليہ وسلم انما هو سواد الليل وبياض النهاده فاستدلالفقها بهذا القول على ان النهار من طلوع الفجر الى غروب الشمس وعلى ذلك العمل في الصوم والصلاة والإيمان وغير ذلك من جميع ما يناط به حکم شرعيه و اما على ظاهر اللغة فاختلف فيه فروى ابو حنيفة الدينوري في كتاب الانواء الى النهار من طلوع الشمس الى غروبها والليل من غروب الشمس الى طلوعها ولا يُعد

شئ قبل طلوعها من النهار ولا شئ قبل غروبها من الليله وقال الزجاج اوّل النهار ذرور الشمس. ومن أهل اللغة مَنْ جَعَل وقت النهار من الاسفار اذا اتسع الضوء وانبسط وهو موافق لمن قال بالذرور واعتبر في ذلك التسمية اللفظية وقال النهار ماخوذ من اتساع الضوء واتضاح نوره وانشد ملكت بها كفى فانهرت فتقها يرى قائيًا من دونها ما وراءها والحكم عند عامة الفقهاء فى النهار ما ورد فى الحديث وهو من طلوع الفجر الى غروب الشمس، واما تحديد تبيين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وهو الذى بسببه تجب الاعمال فقد اختلف فيه ووقع العمل

على