قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٥٣

346

من هذا العموم صلاة الصبح وحديث عايشة دليل الجوازوانه خبر عن وقوع ذلك لا أنه

كان اغلب احواله عليه السلام ولهذا فالإسفار افضل من التغليس، ومن رجح حديث و العموم لموافقته حديث عايشة ولانه نقّ في ذلك اوظاهر ولات حديث رافع محتمل

كون مراده عليه السلام بالإصباح والإسفار تبين الفجر و تحققه ومحتمل مراده عليه السلام امتداد الصلاة بإطالة القراء ة حتى يدخل في الأسفاره ومحتمل انه امر بالاستقام في وقت الصيف كما ورد في قوله لمعاذحين وجهه إلى اليمن يا معاذ اذا كان الشتاء فعلى بالفجر واطلا لقراءة قدر ما يطيق الناسُ ولا تملهم واذا كان الصيف فَأسْفِى بالفجرفات الليل قصير والناس ينامون فام هلهم حتى يُدركواه فهذا نص فى الاسفار لسبب انتظار الجماعة ومع هذه الاحتمالات فلا قوة فيه على التخصيص الصلاة الصبح من عموم افضليه اول مواقيت الصلوات، وايضًا ففي بعض روايات حديث التغليس كان صلي اللہ عليہ وسلم يصلى الصبح في اكثر اوقاته لغليس حتى لا يعرف المصلى وجه جليه وتشهد النساء صلاتها مع رسول الله صلى الله عليہ وسلم مُتلفعات بر وطهن ثم ينقلين الى بيوتهن لا يعر فهن أحد من الغاس ويقول بعض الناس طلع الفجر وبعض يقول لم يطلع فهو نص على اكثر اوقاته وللاحتمالات لا يكون بين حديث الإسفار وبين حديث عايشة ولا العموم الوارد في ذلك تعارض فافضل الوقت أولده واما القابلون بات الأسفار فانهم تا ولوا الحديث فى ذلك انه لاهل الضرورات وهو قوله عليه السلام من ادرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقداد لك الصبح و قال ه قال بعض مخالفينا وهذا شبيه بما فعله الجمهور في العصر والعجب انهم عدلوا عن ذلك في هذا ووافقوا اهل الظاهر ولذلك لاهل الظاهر ان يطالبوهم بالفرق اهد و في صحيح القطب قال صلى الله عليه وسلّم من ادرك من الصبح ركعة فلان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح ومن ادرك من العصر ركعة قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر وقال القطب ويُروى سجن بدل ركعة فقيل المراد في ذلك كله الركعة التامة وهوا ولى. وقيل الركوع وقيل الدخول في الصلاة بالاحرام لانه من احوم فقد دخل الصلاة وابتدا الركعة فقد قبض عليها كمن قبض الشيئ من طرفه فذلك ادراكها اهم كلامه فظاهر هذا الحديث ونظايره يقضى بالتساوي بين الصبح والعصر فتخصيص الصبح باهل الضرورات محتاج الى الدليل الفارق القسم الثاني ورد النهى عن الصلاة في اوقات فاختلف العلماء منها في موضعين إحدهما كم هى الاوقات المنهى عن الصلاة فيهاه والثاني في الصلوات التي يتعلق النهي

آخر الصبح

عن فعلها