قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٥٤

347

عن فعلها الموضع الأوّل اتفقوا على أن ثلاثة من الاوقات لا تجوز فيها الصلاة عند عليه السلام وهى وقت طلوع الشمس و وقت غروبها وبعد صلاة نهيًّا. الصبح الى طلوع الشمس، واختلفوا في وقتين الزوال وبعد العصر فذهب مالک واصحابه الى ان الاوقات المنهى عنها هي اربعة الطلوع والغروب وبعد الصبح والعصر واجاز الصلاة عند الزوال، وذهب الشافعى الى منع الصلاة في هذ الاوقات الخمسة واستثنى الزوال يوم الجمعة، وذهب قوم إلى استثنا الوقت بعد صلاة العصره وسبب الخلاف اما مُعارَضَة حديث الحديث و اما معارضة حديث للعمل عند من يجعل العمل قاضيا على الحديث كصنيع ما لك فانه راعى عمل اهل المدينة، فحيث ورد النهى ولم يكن هنالك معارضة حديث ولا عمل اتفقوا عليه، وحيث ورد التعارض اختلفواه اما الخلاف في وقت الزوال فلان العمل فيه عارض حديث النهي وذلك انه ثبت من طريق عقبة بن عامر الجهني انه قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم ينهانا أن نصلى فيها وأن نقبر فيها موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قايم الظهيرة حتى تميل وحين تضيف الشمس الغروب اخرجه مسلم و اورده القطب في صحيحه وفى معناه حديث مالك في الموطأ الى ابي عبداله الصنابحى الا انه منقطع و فذهبت فرقة إلى منع الصلاة في هذه الأوقا الثلاثة، وذهبت فرقة الاستثناء الزوال من النهى اما مطلقًا وهو ما لك وا ما مُقيّدا بيوم الجمعة وهو الشافعيه اما ما لك فاحتج بانه وجد العمل من اهل المدينة على الانتهاء عن الصلاة في الوقتين فقط ولا ينتهون عن الصلاة وقت الزوال فعند ان عمل الناس بالمدينة ناسخ للنهى الوارد واحتج الشافعي برواية ابن شهاب عن ثعلبة بن ابي مالك القرى انهم كانوا فى زمن عمر بن الخطاب يُصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمرُ وَمِن المعلوم ان خروج عمر كان بعد الزوال على ما فتح من حديث الطيفة التي كانت تطرح الى جدار المسجد الغربي فإذا غشى الطنفة كلها ظل الجدا وخرج عمر بن الخطاب 5 هذا مع رواية ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النها وحتى تزول الشمس الأيوم الجمعة، وقوى هذه الاخبار العمل في ايام عمر وان كانت الأخبار عنك ضعيفة ولهذا استثف يوم الجمعة من عموم النهي، واما المرجحون الاخبار النهي فثبتوا على اصلهم من لزوم النهيه واما اختلافهم في الصلاة بعد العصر فيه حديثات متعارضان اباح احدهما ومنع الآخره فاما المانع تحديث الى هوية

ورو