44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٦٥348
فهو لجرِّد تنبيهِ النَّاسِ وَتَهْبِيَّتِهِم تهيئة لشأن الصلاة ليس كالاذان لسائر الأوقات المقصود به اعلامَ النَّاسِ حُضُور الوقت فشر وعية هذا الأخير لمقصد وذاك المقصد آخر فلكون فرضاً كفائيا أو سنة على الخلاف يجب في الجماعة عند الوقت لا يجوز تركه إجماعا يتميز عن الاذان قبل الصبح لاسيما وقد نص الشارع عليه السلام ان ايقاعد من بلال هو لمجرد ما ذكره من ايقاظ النايم و ارجاع الغايب اى اذا كانت غيبة لا تتجاوز حد ما يسمع الأذان وايضا يستفيد منه الصايم اباحة الاكل والشرب لعدم طلوع الفجر فالكون موضوع هذه المقاصد لم يكف عن الآذان المشروع المجمع على وجوبه عند الوقت ولو كان كافيا لم يا مرصلى الله عليہ وسلم ابن أم مكتوم بالأذان ثانيًا عند بيان الصبح والحال ان تكرر الاذان في مسجد منهتي عند اعنى الاذان بالصلاة، واما قوله صلى الله عليه وسلّم اِتِ بلالاً يؤذن بليل فمشعر انها عادة مستمرة لبلال اما با من عليه السلام واما باجتهاد من بلال يقرر عليه السلام کا زعم بعض، وفي رواية للبخاري الى ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى اللہ عليہ وسلم قال لا يمنعن أحدكم او أحدًا منكم أذان بلال من سَعُورِهِ فَانّه يؤذن اوينادى بليد ليرجع قايمكم ولينته نايمكم الحديث والمراد بالقايم المتهجد فيرده الاذان الاول الى راحته ليقوم الى اصلاة الصبح نشيطان او يكون له حاجة الى الصيام فيتسحر ويوقظ النايم ليتأهب لها بالغسل ونحوهه وهذا الحديث دليل لما قلناة من أخباره عليه السلام ان ذلك النداء لما ذكر لما لا للصلاة وبهذا قال الطحاوى من قومناه قال ابن حجر و تعقب بان قوله لا للصلاة زيادة في الخبر وليس فيه حصر فيما ذكره فان قيل تقدم في تعريف الاذانِ الشرعى أنه إعلام بدخول وقت الصلاة بالفاظ مخصوصة والأذان قبل الوقت ليس إعلاما با لوقته فالجواب ان الاعلام بالوقت اعم من ان يكون اعلامًا بانَهُ دَخَلَ او قارب أن يدخل وانما اختصت الصبح بد لك من بين الصلوات لان الصلاة في اول وقتها مُرغب فيه والصبح ياتي غالبا عقب نومٍ فنا سَبَ أن ينصب من يوقظ الناس قبل دخول وقتها ليتا قبوا ويدركوا فضيلة اول الوقت والله اعلم اه واقول قول الطحاوي لا للصلاة ليس زيادة في الخبر وانما هو تأويل الموضوعه فالتعليل في قوله عليه السلام ليرجع فاعلم ويوقظ نايكُم كافٍ لِأَنَّ يكون مقام الحصر وان يكون الاتيان بالمعنى غير المعنى المراد به الآذان الشرعى والا فلا داعى إلى التعقيب بالاذان الشرعي الا لان الأول لم يد
مله