قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٦٧

380

إن رجع حديث ابن عُمره ومَن ذَهَبَ مذهب الجميع حمل حديث ابن عباس على الفرض وحديث ابن عمر على النفل على ان هذا الجمع فيه ان الركعتين اللتين صلاهما بعد خروجه ثم قال هذه القبلة هما نفله ومن ذهب مذهب سقوط الأثر بالتعارض فان كان من يقول باستصحاب حكم الإجماع والاتفاق لم يجز الصلاة داخل الكعبة اصلاه وان كان ممن يقول به عاد النظر في انطلاق إسم المستقبل لها على من صلى داخلها أولا يسمى مستقبلاً في جعل مستقبل جزء من واخلها مستقبلاً لها اجازا لصلاة فيها ومن لا فلاه والأخير هو الأظهر والمذهب على عدم صحة الصلاة داخل الكعبة والله اعلمه ولو صلى خارجا الى بابها جازت سواء كان مردوداً او مفتوحاه ولو زاد البيت الحرام حماه الله وبقى موضعه عرصة فالصلاة إلى ناحية الهواء الذى كان البيت شاخصا فيه وحكمه متوجه إلى البيت الحرام كمن صلى على إلى قبيس والكعبة تحته فلا يمكن ان يقول قابل اين صلى مسامناً للبيت اذهو مرتفع عند ولكن يقصد الكعبة ويصلى الى الهواء الذى يعلوهاه ولو زالت الكعبة حرسها التدلم تجز الصلاة في داخل العرصة التي كانت الكعبة عليها وحكم كما لوصلى على سطح الكعبة ولا التفات الى قول من يقول من قومنا ان بقى بين يديه شاخص من الكعبة قدر مؤخرة الرحم وقدرها ثلثا ذراع الى ذراع جازت صلاته على سطحها ووافقنا ابوحنيف في هذاه ولا يلزم على حاضر المسجد الحرام إن غابت الكعبة عن عينان يقصدها في التوجه بالمشاهدة ولكن يقصدها بالتوجه سواء شاهدها اولو يشاهدها كان في منزلها وفي اتي موضع من مكة ولوكان في صفة في نفس المسجد ولم تخاطب بالمشاهدة ان كنا بمكة وانما أمرنا بالاستقبال ولا عبرة بما قاله بعض قومنا من القدرة إذ لاخطاب بالمشاهدة سواء مع القدرة عليها والعجز عنهاه ومحصل الخلاف هذا المراد من حاضرى المسجد الحرام الابصار بالفعل وعليه فيكفى استقبال الجهة لمن لم يبصرها وان كان بمكة، أو الإبصار بالامكان فلا يكفي من بها الا استقبال العين يقينا اذا لقدرة على اليقين تمنع التقليد والاجتهاد وهو مذهب الشافعي ومالك وفى الشيخ إسماعيل ما يلوح الى موافقتهما في هذا ونصر الشيخ على ان فرض الجهة عند تعذرا المعاينة والصحيح ان الفرض لاهل مكة المسجد لا الكعبة عنى بقصد الكعبة واسه اعلم. ولو اجتمع الناس على امام فى المسجد الحرام استحب وقوف الامام خلف المقام ووقف الناس كشكل دايرة حول البيت، وعند من يرى الكفاية بالجهة فلا بأس بالصف الطويل فى غير شكل دايرة هذا بالنسبة إلى تباعد الناس عن اللعبة ومحاذاة الكعبة تزداد بالبعد ويتبين ذلك اذا فرضنا الكعبة في رأس مثلث.

چ

متساوى