الأبعاد الحضارية لسيرة حلقة العزابة في القرن الخامس الهجري للحاج أحمد كروم وعمر بازين
الجزء ١ · صفحة ١٦96) – وصفة هيئتهم حينئذ أن يشتملوا فلا يظهر من أجسادهم شيئ ويسندوا ألواحهم إلى الأساطين(1)، ويقابلونها غير مستندين ولا مكثرين من الإلتفات.
97) – وبين العشاءين يجلسون في وسط الساحة غير مستندين وقد أبيح لهم الاسناد في غير هذين الوقتين إن شاءوا، والأفضل للأصغرين ترك الإسناد.
98) – فلا يتعرضون إلى ما ليس بشأنهم غير دراسة القرآن إلا ما قد عناهم من العبادات وفرائض الإسلام كالطهارات والصلاة والصيام وما أشبه ذلك.
99) - فإن امتدوا إلى غير ذلك كره مشي الغراب مع الحمام على أنه من كان ذا فهم وقلب ذكي و أعطاه الله قدرة على تحصيل هذا أو هذا فلا بأس في الازدياد من الخير.
م) - طلبة العلوم:
100) - وطلبة العلوم: أما طلبة الأدب فإن أتفق أن يكونوا أصحاب لويحات، وصغار في السن فبنبغي لهم التأسي بطلبة القرآن في ترك الاستناد.
101) - وأما أصحاب الكتب فشأنهم الاستناد إلى أركان المسجد والأبواب وإلى الأساطين و حيث يستحسن واستحسن منهم.
102) - ولهم أن يجتمعوا للبحث والمذاكرة والمناظرة ما لم تفض إلى توغير الصدور، ويكون هذا دأبهم.
103) - ولابد أن يكون لهم وقت معتاد يكون فيه الميعاد للحضور على الأساتذة ويؤدب من غاب من التلاميذ ..
104) - فيأخذ كل منهم درسه وهي دولته(2) ، على أستاذه ،ويجعل ما يتلقنه خير ملاذه ومعاده.
ن) – منهج الأسئلة والأجوبة في الحلقة:
105) - ثم إذا كانت ختمة غداة وحضر الشيخ فإن هنالك طرقاً كلها حميدة .. وذلك أنهم إما أن يتداولوا وضع السؤال فيبتدءون بالسؤال ميامنة فمن أفضى إليه النوبة وغاب اجتهد فيه.
106) - وإما أن يسأل أفصحهم لساناً وأكثرهم بياناً، وإما أن يسأل أشدهم احتياجا لإسراع في ضرورة دعت ، أولنازلة وقعت.
107) - ثم إذا ألقي السؤال فإن كان الجميع حفيلا بدأ فسأل الشيخ ثم على من يمينه فيعيده الثاني إلى الشيخ طلبا للتخفيف والاختصار.