الأبعاد الحضارية لسيرة حلقة العزابة في القرن الخامس الهجري للحاج أحمد كروم وعمر بازين
الجزء ١ · صفحة ١٧108) - وإن كان الجميع دون احتفال سيما إن كانوا أماثل فإنه يدير السؤال أو يحيل كل مسؤول على ميامينه حتى يدور السؤال إلى الشيخ.
109) - فإن علم الشيخ أن في الجمع أكفى منه في تلك المسألة أذن له في الكلام فيها، وإلا تكلم بما عنده.
110) - وللسائل أن ينبهه إذا غفل ويذكره إذا نسي ويفتح له إن ارتج عليه، ويعترض إن احتاج إلى زيادة إيضاح أو علم من الحاضرين إرادة استزادة كشف، ثم يسأل كذلك من شاء ويجيب كيف شاء.
ص) – كيفية الخروج من الحلقة:
111) - ومن أراد القيام فلا يقوم حتى يستأذن من يليه، فإن أذن له قام، وإن لم يأذن له أقام.
112) - وإذا حضر غير الصنف فيكره إدارة ما يستشنع من المسائل الشواذ التي تضل الغبي أو تجعله ينسب الرشد إلى الغي.
113) - وإذا هم الشيخ بالقيام ولم يستثقل تشييع من يختص به من طلبته ركع وركع أصحابه ركعات الضحى، ويشيعوه تكرما له و تأنيساً به.
114) - وإن ثقل عليه ذلك ركع وركعوا وودعوه ولم يشيعوه.
ع) – الطلبة العاجزون وطرق معاملتهم في الحلقة:
115) - وأما العاجزون فأنواع فالله حسيبهم فيعاقبهم أو يثيبهم، فمنهم الطرش والعميان والزمني والهارمون والأفهام القاصرة.
116) - وربما استعمل مستعمل فألحق نفسه بهؤلاء وفيه قدرة أو عنده لوجدّ بعض الغناء.
117) - فهذه الأنواع شأنهم الإصغاء والاستماع ليحصلوا الطرق والأخلاق ويظهروا التلهف والاستياق.
118) - وعليهم حفظ السيارات والمحافظة على الطرق والأوقات وإن أجهدوا أنفسهم وزادوا ظفروا ببعض ما أرادوا.
119) - فأما الزمني والعميان فقد نطق بعذرهم(1) القرآن، وأما القاصر والفهوم ، فمنهم القانط التارك للعلوم، ومنهم من اليأس عنده معدوم(2) ..
(1) – قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الاَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الاَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور:61].
(2) – ذكر الدرجيني في طبقاته:1/ 181 – 182 أمثلة من هؤلاء القاصرين الذين عاصرهم في حلقة وارجلان عام:616 – 620ه.