الأبعاد الحضارية لسيرة حلقة العزابة في القرن الخامس الهجري للحاج أحمد كروم وعمر بازين
الجزء ١ · صفحة ١٨120) - وينبغي أن تكون خدمة الطعام من هؤلاء الذين لم يفتح الله عليهم، ولا شرح للعلم صدورهم، لينفعهم بخدمة أهل الخير ويوفيهم أجورهم.
ف) – مواطن الراحة وأوقاتها:
121) - ووقت الراحة والتصريف هو آخر النهار.
122) - يتصرف إلى المواضع التي لا ينكر التصرف فيها كمواضع المياه ومواضع الأشجار وأمثالها من الأماكن التي تتفرج فيها النفوس وتنفسح فيها الصدور، فإن في ذلك إجماماً للخواطر، وجلاء للنواظر.
123) - فلا بأس في ذلك ما لم تكن هذه الأماكن معروفة بأن يستقر فيها مصادف الشبهات، كالنساء وأهل الخساسات، فلا سبيل حينئذ إليها.
124) - والإكثار من التصرف في الطرقات والأسواق يكره، وإن دعت ضرورة ففي طريق نافد ووقت لا يظن به ريبة.
125) - ووقت الأكل لمعايشهم التي تختص بكل واحد منهم إذا صلى العتمة، فإما وحده و إما مع من توافق طبائعهم طبعه ويشترط التخفيف وأن لا ينفصل إلا بعد الدعاء.
126) - ووقت تغبير المنكر متى ظهر، لا ينحصر إلى وقت، ويشترط تقدم الشيخ أو بإذنه، أو تقدم الأمثل.
د) - اعتناء العزابة بالعبادات:
127) - والأوقات المسحب فيها التأهب للصلاة معروفة وهو أن يكون بمقدار ما يَستبرئ ويتوضأ ثم يدرك صلاة الجماعة، ويشترط بعد الأثر وإعداد المدر.
128) - وأوقات نوافل العبادات ليلا ونهارا معروفة فلا يحتاج إلى زيادة، فإن أصبح فخمس تسليمات بالليل ومثلها ضحى، هذا الأفضل، فإن زدت فلك ذلك، وإن نقصت فلا ذنب عليك.
129) - ولصلاة الليل شروط من إطالة القراءة، واختلف في إسرارها وإعلانها، قيل: الإعلان أفضل إذ فيه إيقاظ النائمين، وقيل الإسرار أفضل لبعده عن رياء المخلوقين، وهذا بحسب الأحوال - و الأولى إخفاء العبادات -.
130) - والركعات التي تصحب الفرائض معلومة.
131) - وأوقات الصوم المستحب كيوم الجمعة(1) ويوم قبله، وتاسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، و الثلاثة البيض من كل شهر وما أشبه ذلك.
(1) – صوم يوم الجمعة لم ترغب فيه السنة مثلما رغبت في اليوم الذي قبله وهو يوم الخميس منفرداً، وقد ورد في الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاتصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم وبعده يوم» [رواه أحمد عن أبي هريرة] وروى النسائي وأحمد من حديث جنادة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصوموا يوم الجمعة مفرداً»