الأبعاد الحضارية لسيرة حلقة العزابة في القرن الخامس الهجري الحاج أحمد بن حمو كروم

الأبعاد الحضارية لسيرة حلقة العزابة في القرن الخامس الهجري للحاج أحمد كروم وعمر بازين

الجزء ١ · صفحة ١٩

ذ) – سلوك العزابة مع العوام:

132) - ومن آداب الطريق وأحوالهم أن لا يتكبر على متواضع، ولا يتواضع لمتكبر.

133) - ولا يخالط أهل الدنيا ولا يجالسهم إلا إن دعت ضرورة لا يوجد معها بُدٌّ.

134) - ويجلسون لكي يستفيدوا مصلحة لدينهم من علم أو عمل، والكبير أعذر في مخالطتهم من الحدث فإن الكبير أهل لأن يهديهم والحدث أهل لأن يضلون.

135) - ومن نهي عن الإكثار من ذلك فلم ينتبه فالخطة.

136) - وينبغي أن يعلم أن المؤاخذة على العثرات وإلزام الذنب على الخطيئات إنما هي بحسب أصحابها وهم طبقات، فالكبير المبتهل حسن به الظن، وحسن معه العبارة، و أدمج له تفسح زلته في اللطف.

137) - ومن دونه فإن كان في الطريق راسخ القدم شامخ القدر واخذته على الكبيرة والصغيرة، واستعظمت نقيره من الخطايا وقطميره.

138) - وإن يكن غير ذلك يجاف عن النقير والقطمير واستكثرت من حسناته الشيء الحقير، وسلكن معه سلك التأنيس لا التنفير فرب قبيح من ذلك هو من هذا حسن. وكثيراً ما رأيت المشائخ يشبهون الصنفين بالماء واللبن.

ملاحظات وتقويم:

نشاهد من خلال هذه المواد ثراء عظيما في الفكر التربوي الإباضي خلال القرآن 5ه الهجري و الدليل على ذلك هو عندما نقارنه بنظام التربية و التعليم في عصرنا هذا فلا نجد فيه اختلافاً كبيراً بينه وبين المدارس العلمية ذات الإقامة الداخلية للطلبة.

1) - الشيخ يمثل المدير العام أو رئيس المؤسسة.

2) - عريف أوقات الدراسة يمثل مدير الدراسات.

3) - عريف الختمات وأوقات النوم يمثل المراقب.

4) - عريف أوقات الطعام يمثل مسؤول المطعم المدرسي.

5) - عريف الدراسة يمثل الأستاذ.

6) - النقيب يمثل المعلم المستخلف.

7) - تلاميذ القرآن يمثلون المرحلة الابتدائية.

8) - طلبة العلوم يمثلون المرحلة الدكالية.

9) - العاجزون يمثلون الطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة.

١٩ / ٢٨