مراهم القلوب سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

45. مراهم القلوب (أنموذج كتب الرقائق والمواعظ)

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

وأسلوب (العرض) هذا يتكرر في التراث العماني، بدءا من تعليقات

الإمام محمد بن محبوب (ت 260 هـ) على بعض كتب غير الإباضية، ثم تعليقات الشيخ أبي الحواري محمد بن الحواري (ق 3 هـ) على «تفسير الخمسمئة آية المقاتل بن سليمان (ت 150 هـ)، وتعليقات أبي سعيد الكدمي على كتاب «الإشراف لابن المنذر النيسابوري الشافعي (ت 318 هـ) وهي تخريجات لمسائل «الإشراف على أصول الإباضية ومقتضى قواعدهم. حتى ننتهي إلى كتب المتأخرين، وأبرزها: موسوعة الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي (ت 1262 هـ) المسماة «الحق المُبين والحق اليقين وهي في ستة أسفار كبار، وَضَعَ كُلَّ سِفْرٍ لِفَنَّ من الفنون، وانتقى من كتب غير الإباضية كتابا في ذلك الفن يتتبعه ويُعلق عليه. وعودًا إلى مراهم القلوب نقول: بعد أقل من قرن من زمان المؤلف جاء الشيخ عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد الأصم العزري العقري النَّزْوِي (ت 631 هـ) فكتب تعليقات على الكتاب (22)، انصبّ أكثرها على المادة العقدية فيه، وناقش فيها الشيخ الأصمُّ مسائل مثل: حقيقة الصراط، والميزان، ومعنى العُلوّ والدُّنو لله، ومعنى القرب والبعد عنه، وغضب الله وسخطه، وتأويل الآيات والأحاديث المتشابهة والإصرار على الصغائر،

(22) ورد التصريح باسم الشيخ الأصم في عدة مواضع من الكتاب؛ مثل: ص 208، 219، 317. ويمكن فرز تعليقاته بمعرفة أسلوبه الذي نجده في مؤلفاته ككتاب النور، أو تعليقاته على كتب أخرى.