47. ابن النضر لغز يبحث عن حل
الجزء ١ · صفحة ١٣12
الولاية والبراءة غيرُ اللامية المشهورة، ومنها في الصلاة وفي الأحكام أكثر أربع قصائد، وبلغني عمّن أثق به أن له قصيدةً في الضاد والظاء نحو
من
مئتي بيت
وسبب ذهاب أثر تصنيفه حين قُتِلَ ونُهِبَ بيته وخزانة كتبه، وأُخْرِقَتْ بالنار، ولنأتِ القِصَّة: وكان معاصرًا للشيخ فاضل بن عبد الله القلهاتي - وكان عالِمَ عَصْرِه - والشيخ أبي عمر النخلي الذي ذكره بقصيدته وكان من خاصة أصدقائه، وكان يختلف إليه وهو عالم في الفقه لا غير، وكان السلطان الجائر خَرْدَلَةَ بن سَمَاعةَ بن مُحْسِن، ولنأت ترجمته في الباب الخامس عشر غَنَّا وسَمِينًا.
رَجُعٌ ومِنْ فِسْقِ خردلة لعنه الله كان يأخذ من سبع نخلات نخلةً، ويسقي أمواله بِمَاء العباد، ويأكل أموال المساجد والمدراس والمقابر، ويأخذ نصف مهر المرأة من العاجل إذا تزوّجت، وإذا طُلَّقَتْ خاصَمَ في الآجل. وينصف الحبّ والتمر والقطن، ويكلّف الناس حمل متاع بيت المال إلى الحصن بعنف، ويكلّف أهل قيقا وبدبد يحملون تَمْرَهُم، وما يغتصبه منهم على دوابهم وظهورهم إليه ولا يبالي ويأخذ نصف حق المدعي، ولا يُحَلَّفُ الناكر بل يُنَوِّعُ لَهُ العذابَ حتى يُقِرَّ لغريمه.
وكان قاضيه الضرير سلمة بن مانع الذي من بني ضبة، وإذا أراد أن يجلس للقضاء أرسل إليه، وتارة يهجره أشهرًا فيقول سلمة: أنساه الشيطان ذكري. فابتُلِيَتْ به عباد الله لتغييرهم في الله، وعمانُ بِهَا العلماء