ابن النضر: لغز يبحث عن حل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

47. ابن النضر لغز يبحث عن حل

الجزء ١ · صفحة ١٤

13

والأفاضل، ولكنْ كُلُّ في بلده، وألسنة الجور أخْرَسَتْ ألسنة الحق، وسحبت

ذيول الضلال أربعين سنة.

فسأله

(فَضْلُ) وشَكَتْ امرأةٌ إلى خردلة اسْمُها عادية بنت مُحرِز من بني تمِيمٍ، وكانت أحسنَ أهل زمانِهَا، فادَّعَتْ على زوجها أنه جامعها وهي حائض، فأرسل خردلةُ إلى زوجها واسْمُه عبّاد بن عُبيد من بني جَهْضَم، عن قولها فأنكر ذلك، فأمر به أن يُصْلَبَ على مدفع من حديد. وكان وقت قيظ شديد الحر، فصاح بالقُبور، فأرسل خردلة إليه جُنديًا يقول له: هلا صدقت المرأة؟ فأقر بذلك لِخَوْفِ هلاك نفسه، فأَطْلَقَهُ وأخذ منه صداقها، وبعث به إليها فتزوجها، وقال لعبّاد: قد حَرُمَتْ عليك وحَلَّتْ لِي. ولَمْ تَزَلْ معه إلى أن قُتِلَ خردلة.

(فَضْلُ) وكان سبب قتل الشيخ رحمه الله: تزوَّجَتْ ابنة أخته - امرأةٌ اسْمُها عائشة بنت محمد بن راشد من بني النظر – برجُلٍ من بني النظر أيضًا، على مهر خمسين مُحَمَّدِيَّة فِضَّة، فأرْسَلَ خردلة جنديًا لأخذ نصفها من الشيخ أحمد، فمنعها الشيخُ، فأرسل جندًا جُملةً يدعونه إلى حضرته، فلما مَثْلَ بين يديه طالبه بالدراهم، وتَهَدَّدَهُ وأَغْلَظَ عليه، ومِنْ بعض قوله لَهُ: كُنَّا أَرَدْنا منك الخمسين فقط، والآن لَمْ يَكْفِنَا إِلا دَمُكَ، قال الشيخ: الأمْرُ لِمَنْ خلقك لا لك. فقال: أَوَ تَهْزَأُ بي؟

فأشار إلى بعض الجند أنْ أَلْقُوه من هذه الكُوَّة، فكتفوه وألقوه، وكانت

كوة قصره شديدة العلوّ، فوقع إلى الأرض ميتًا رحمه الله. ثُمَّ أَمَرَ أَن تُدْخَلَ