47. ابن النضر لغز يبحث عن حل
الجزء ١ · صفحة ١٥14
داره، ويؤخذ ما فيها، فأُخِذَتْ كتبه ومصنفاته فأحرقت، وكان له جملة مصنفات منها: كتاب سلك الجمان في سير أهل عُمان (مُجَلَّدَانِ)، لَمْ يَجِدُوا منهما شيئًا إلا تسعة كراريس، محروقة، ثُمَّ كتاب الوصيد في ذم التقليد (مُجَدَّدان)، ثُمَّ كتاب مرآة البصر في مَجْمَع المختلف من الأثر (أربع مجلدات)، وجدَتْ قطعةً منه بقيقا وهي من بعض تساويده، إنا لله وإنا إليه
راجعون.
(فصل) ومن كتاب مصباح الأحاديث للشيخ جابر بن عبد الله الأزكاني: أن الشيخ ابن النضر تبقر في العلم وشاعت تصانيفه في الآفاق وهو ابن أربع عشرة سنة. ونَسَجَ الدعائم وهو آخر ما نظمه من الشعر، حتى قال في حقه ابن زكريا: «أَشْعَرُ العلماء وأعْلَمُ الشعراء»، ولَهُ فيه أيضًا شِعرًا: فَحَسْبُكَ مَنْ تُثْنِي عَلَيهِ دَفَاتِرُهُ وتَفْقِدُهُ أَقلامُهُ وتَحَابِرُهُ فَكَمْ لِبَنِي الْأَيَّامِ والدَّهْرِ أَلْسُنُ أَوَائِلُهُ تُثْنِي لَهُ وَأَوَاخِرُهُ وقَتَلَهُ خَرْدَلَةُ الفاسقُ وهو ابنُ خَمْسٍ وثلاثين سنةً [في القرن الخامس] (6)، ولَمَّا لَمْ يَجْتَهِدْ أحَدٌ من العُلماء في البحث عن كُتُبِهِ وأشعاره - لكثرة سلاطين الجُوْرِ وتَغَلُّبِهِمْ على آفاقِ عُمَانَ، والعِلْمُ يومئذٍ مُتَرَعْرِعُ بِهَا سَاحِبُ أَذْيَالَهُ فيها - لأَجْلِ ذلك ذَهَبَتْ مُصَنِّفَاتُهُ، حتى قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ محمد بن وصاف النَّزْوِيَّ، وكان مُجتهدًا في البحث عن الأدب وأمثاله، فأخذ في
ما بين معقوفين وَرَدَ في بعض النسخ دون بعض. وسيأتي التعليق عليه.
(1)