48. رسالة في معرفة أهل العلم وكناهم وبلدانهم وقراهم
الجزء ١ · صفحة ٨الكُتُب، لأنّي لَمْ أَجِدْهُ في باب، وَلَمْ أَقِفْ عليهِ مَجْمُوعًا في كتاب، ولا تَلَقَفْتُهُ عن أولي العُقُول، والألْبَاب وظَنّي في الأخ أنه لا يَخْفَى عليه ما كَتَبْتُه، ولا يَشِدُّ عليه ما قد شَرَحْتُه لَهُ ونَسَبْتُه، إلا أنّي لا بُدَّ أَنْ أَكتُبَ ما بانَ لي، وبالله توفيقي وعليه تَوَكَّي».
ثم يَعْقُبُ الدَّيباجةَ شُرُوعٌ في موضوع الرسالة، يبدأ بالعبارة التالية التي يشترك فيها النَّصَّان: «فَأَوَّلُ العُلماء الذين أَخَذَ عنهم أصحابُنَا دِينَهم". ويبرز الفرقُ بين هذا النص المجهول ونص سيرة ابن مداد في أنَّ الأول شديدُ الإيجاز، صغير المحتوى، موزانةً بالثاني الذي يكاد يكون ملتزمًا بترتيب مادة النص الأول، مفارقًا لها في زيادة معلوماتٍ عليها، وإضافة
أسماء أعلام جديدة.
وبتعداد سريع يتعدون السَّبعين، في حين يتجاوزون المئتين في نص سيرة ابن مداد، ويكتفي صاحب النص الموجز بتعداد مَنْ حَضَرَهُ من الأعلام قائلا: وكثيرُ مَنْ غاب عني معرفتهم، وكثيرُ مَنْ لا أعرفه ولا وَقَفْتُ على اسْمِهِ، لأن المسلمين أكثر من أن يُحصى عددهم، ولا يعلمهم إلا الذي خلقهم». أما ابن مداد فيُواصِلُ سَرْدَ أعلام آخرين، وتدوين أخبارهم، وإضافة فصول جديدة. ولا شك أن إخراج هذا النص سيفيد كثيرًا في تحقيق سيرة ابن
تجد الأعلام المسرودين هنا في النص الموجز لا
مداد، وهو ما أسعى لإنجازه قريبًا بعون المولى. وكنتُ – في الطبعة الأولى