عمان في كتاب «المستشرقون» سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

50. السر العلي (أنموذج مصنفات علم النبات)

الجزء ١ · صفحة ٦

5

وهو – حسب الظاهر - من نتاج المرحلة الزنجبارية في حياة الشيخ، وقد سبق لي أن حاولتُ طرق هذا الباب بوضع تصور أولي لمراحل حياة الشيخ ومؤلفاته في كل مرحلة، ومحصلة ما خلصت إليه: أن الشيخ ناصرًا ولد سنة 1192 هـ، وكانت وفاته - حسب ما صرح به أخوه الشيخ خميس - في جزيرة زنجبار من بحر الزنج يوم الأحد وقت الضحى 20 جمادى الأولى 1262 هـ (6). وله من العمر سبعون سنة عند الوفاة. العمر الطويل لم أجد إشارة واحدة تدل على أن الشيخ ناصرا صَنَّف شيئا في حياة والده العلامة أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي (ت 1237 هـ)، ما يعني أن زمان تأليفه محصور في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة من حياته، وهو زمن قياسي بالنظر إلى كثرتها.

ومع

هذا

ثم إن تصنيفها زمانيا مرتبط ارتباطا كبيرا بالتصنيف المكاني، ويصرح الشيخ ذو الغبراء خميس بن راشد العبري في سيرته أن الشيخ ناصرا اتخذ لنفسه وطنا في بلد العليا ووطنا ثانيا ببلد العوابي، ووطنا ثالثا

ببلد الهجير، ووطنا رابعا بسمد نزوى، ووطنا خامسا في جزيرة زنجبار». وللأسف لا نجد تواريخ دقيقة لمؤلفاته، فقد أهمل تقييد تاريخ التصنيف في عامتها، بل لا نجد بيانات دقيقة تؤرخ انتقاله من وطن إلى

(6)

مجموع مخطوط؛ بقلم الشيخ خميس بن جاعد الخروصي، نسخه سنة 1264 هـ. خزانة الشيخ هلال بن زاهر الخروصي - ستال/ العوابي. وذكر ناسخ «السر العلي توقيتا أدق فقال: «توفي يوم الأحد في الساعة الرابعة منها من الثلث الأول من جمادى الأول سنة 1262 هـ).

٦ / ٢٧