الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله آله وصحبه أجمعين، وعلى كل من اتبع هداه إلى يوم الدين. أما بعد:

بهم

الحال

فإن في دنيا البشرية اتجاهات ومبادئ شتى يسلكها الناس كل رأيه وفكره، يظهر ذلك جليا في أعمال وأقوال أي إنسان، فهي المقياس الذي يحدد فكره ونهجه وكثيرا ما تصادمت فرق البشر في أفكارها ومبادئها حتى أدت إلى الحروب العنيفة، فكان هناك الغالب والمغلوب ذلك لأن كل طائفة تعتقد أن مبادئها هي الصحيحة التي يجب أن يأخذ بها بقية الناس، ومن هنا أخذت تبذل كل غال ورخيص من أجل نشر وسيطرة فكرها. وقد يوجد أتباع لكل فكرة ما هم إلا مجرد وسائل وأدوات يحركها أرباب تلك الأفكار، أما هم فلا يفقهون سوى تلبية رغبات قادتهم، وترديد أقوال من هم في اعتقادهم لهم حق القداسة

أما نحن فإن مبدأنا واعتقادنا هو الاسلام برمته، وعلينا أن نجزم بأن ديننا أن تأخذ الصحيح الذي يجب

المبدأ هو

غير

به جميع البشرية.

أن اعتقادنا بصحة هذا الدين لدرجة أنه يجب على البشرية أن تأخذ

به يختلف في حقيقته عن اعتقاد الآخرين بصحة مبادئهم خرين بصحة مبادئهم. والسبب في ذلك بسيط جداً، ذلك أن ديننا ليس من وضع البشرية نفسها بل من وضع خالق هذه البشرية الذي يعلم ما يصلحها وما يفسدها. بخلاف الاتجاهات الأخرى تستمد نظمها من عقول بشرية مثلها، لم تراع إلا القشور من مصالحها الخاصة. ولنضرب لذلك مثالا - ولله المثل الأعلى ـ لو كان لك أطفال صغار، كل واحد منهم يريد أن يفعل ما يميل إليه ويحبه وقد يكون في هذا

التي

A.