الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩ابن خلفان الخليلي والامام محمد بن عبد الله الخليلي، كما لا يعرف الفرق بين الإمامين عزان بن قيس البوسعيدي وسالم بن راشد الخروصي، وهو لا يفرق بين الفترتين اللتين قامت فيهما إمامة كل منهما، ويعتقد أن الامام سعيد بن خلفان أحد الائمة الذين تمت مبايعتهم بالامامة إثر جهود قام بها الامام نور الدين السالمي. فإذا كان الأمر كذلك بالنسبة لمثل هذا الوسط الثقافي .. فما هو الحال بالنسبة للطلبة في المراحل الدنيا. وقد خففت هذه الحادثة عني صدمة عشتها مع طالب متخرج من الثانوية كنت اسأله عن آخر كتاب قرأه في العطلة الصيفية فأجابني بأنه «الجامع الصحيح» وعندما سألته عن صاحب هذا الجامع أجاب بأنه الشيخ خلفان بن جميل، وسألته عن الشيخ خلفان هذا فأجابني بأنه صحابي! فلم استطع التحديد لأي أعجب، ألجهله بالصحابة
والعهد النبوي؟! أم لجهله بأبسط معلومة في التاريخ العماني؟
وقد أتهم بالتشاؤم في مثل هذه المواقف ولكن الحقيقة أن معايشتي للواقع أوصلتني إلى هذه القناعة المرة.
وعليه فإنني أدعو كل قادر على الكتابة أن يسهم بدوره، فهي مسئولية سوف يحاسب عليها أمام الله. وفي اعتقادي أن المقالات الصحفية لم تعد كافية في تحقيق هذا الهدف، ولكن الكتب والكتيبات اكثر نجاحاً، وهناك دور لابد أن يضطلع به أصحاب رؤوس الأموال في تمويل طباعة ما تجود به قرائح الباحثين.
وفي ختام هذه الكلمة أعرب عن شكري للأخ بدر بن هلال اليحمدي) الذي أعد هذا البحث القيم راجياً منه مواصلة الطريق بالشكل الذي طرحته، وراجياً من
أمثاله الإحتذاء به کا اسأل الله سبحانه أن يكتب المثوبة والأجر لمن موّل طباعة هذا الكتاب ..
والله الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل
أحمد بن سليمان بن علي الكندي مسقط 15 من صفر 1409 هـ