الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١ما يضره أو يهلكه، وأنت تعرف مصلحته وأين يجب أن يسلك، أتى الرأيين يكون أصوب في اعتقادك؟ رأيك أم آراء أطفالك؟ مع أنك لم تجبر أحداً منهم باتباع رأيك. لاشك أن النتيجة ستكون: صلاح أمر من اتبع رأيك وفساد من حاد عنه. ولا يمكن لأحد أن يحكم بغير صواب من اتبع رأيك كذلك الله سبحانه وتعالى يعلم ما يصلح هذه البشرية التي خلقها بنفسه
أن
إذن دين الاسلام هو الدين الصحيح الذي يجب أن يأخذ به جميع الناس، ويجب على المسلمين أن يطبقوه في أنفسهم ثم ينشروه للبشرية جمعاء. وقد أدرك هذه الحقيقة أوائل المسلمين وأسلافهم من الصحابة والتابعين فأخذوا بها وعملوا بمقتضى أوامر الاسلام ونهجه، ونشروه للبشرية، إلى وجد في هذه الأمة أقوام جهلوا هذه الحقيقة فعملوا ما شاءوا وحادوا عن طريق الصواب إلا من رحم الله. فتكونت فرق المسلمين بعد أن كانوا طائفة واحدة، وأصبحت كل فرقة ترمي مخالفيها بشتى المهاترات، وكثر اللمز والغمز بينهم، بعد أن أخذوا يدخلون في تشعبات لا أصل لها في الدين، وإنما استقوا فكرها من فلسفات مختلفة لا قرابة بينها وبين الاسلام
قائم
وقد كان من فضل الله أن بقى لهذه الأمة من يحافظ على أصولها الحقيقية، لأن هذا الدين بطبيعته التي وضعها فيه الخالق يلزم أن لا تخلو الأرض من له بالحجة. وأنا لا أقصد بهذا الكلام مذهبا محددا بعينه، بل إن جميع هذه الفرق لابد وأن يكون فيها الصالح الذي يرغب في رد أوضاع المسلمين إلى ما كانوا عليه في زمن النبي عليه وعهد الخلفاء الراشدين، وقد نجهل نحن كثيرا منهم بسبب اختفائهم تحت ركام التاريخ. وفيها الطالح الذي حاول يزيد من تشتت المسلمين، لاسيما إذا رأى أن في ذلك مصلحة له، مستخدما وسائل شتى لابعاد المسلمين عن نهجهم الصحيح
أن
صلى الله
1.