الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

حقيقته الأولى وهى اقرار الله في الأرض، وشريعته في الحياة، وأخلاقه

الله

اقرار منهج في المجتمع، فهؤلاء ليس لهم من الإيمان شيء، وليس لهم من ثواب وليس لهم من عذابه واق، ولو تعلقوا بأماني كأماني اليهود التي بين

وللناس فيها هذا البيان (1)

شيء،

الله

هم

وبالطبع ان الناس عندما يعتقدون أنهم سيخرجون من النار ويدخلون الجنة، ويتعلقون بانتمائهم إلى الإسلام، سيفعلون ما شاؤوا من المنكرات، لأنهم سيخرجون من النار ـ في اعتقادهم – وسيدخلون الجنة ويتنعمون فيها

الله

-

-

بعد ذلك، وسينسون ما أصابهم من عذاب في النار، وبهذا تكثر الفواحش، ويختل المجتمع المسلم، ويتشجع الناس على فعل الكبائر، ولا تصبح لأوامر ونواهيه قيمة لأنها ليست مهمة إذا كانت نتيجة المجرم تساوى نتيجة المحسن، ولكن أنى هذا وقد قال تعالى أفنجعل المسلمين كالمجرمين، ما لكم كيف تحكمون القلم آية 36/ 35

وفي هذا المقام يقول العلامة السيد محمد رشيد رضا في مقدمة سورة البقرة ما نصه: «القاعدة السادسة: أن الجزاء على الإيمان والعمل معا، لأن الدين إيمان وعمل، ومن الغرور أن يظن المنتمى إلى دين نبي من الأنبياء أنه سينجو من الخلود في النار بمجرد الإنتماء، الشاهد عليه ما حكاه الله لنا عن بني إسرائيل من غرورهم بدينهم وما رد به عليهم حتى لا نتبع سننهم فيه، وهو وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة (البقرة (82/ 80» وما حكاه عن اليهود والنصارى جميعا من قولهم وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم الخ الآيتين 112/ 111، ولكننا قد اتبعنا سننهم شبرا بشبر، وذراعا بذراع مصداقا لما ورد في الحديث الصحيح. وإنما نمتاز عليهم بأن المتبعين لهم بعض الأمّة لا كلها، ويحفظ نص كتابنا كله وضبط سنة نبينا الله في بيانه وبأن حجة أهل العلم والهدى منا قائمة إلى يوم القيامة (2)

(1) في ظلال القرآن سيد قطب

(2) تفسير المنار -

-

1

ص 86 ج

محمد رشيد رضا ج 1 ص 112

44.