الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

كما ينبغي الإلتفات إلى أن من لا يعمل بما يقتضيه الإسلام حينما لا نطلق عليه أنه مؤمن مسلم فإننا نعني بمنع تسميته مسلماً مؤمناً أو مسلماً، فقط التسمية التي ينبني عليها حكم المؤمنين من الولاية واتباعها، أما إطلاق التسمية من غير ترتب حكمها عليها فجائز لأنا نقول في حق المخل بالفرائض العمليات

هذا مسلم ولا نريد به أنه ولي لكن أطلقنا عليه إسم مسلم» (1) فهذا الإطلاق مجاز فيه لأن اسلامه بالهوية باعتباره داخلا في حكم المجتمع المسلم، وأما حسب الحقيقة فهو بعيد عن روح الإسلام، كما قرر ذلك أيضا

الاستاذ سيد قطب

من هنا يتبين لنا أن الإسلام متكامل لا يقبل التجزئة، فلا نأخذ ببعض

ونترك بعضا، وإنما يجب أن يكون اسلامنا وحدة واحدة إيمان وقول وعمل ولو أخل أي إنسان بواحد من هذه الواجبات لاشك أن عقاب الله سيكون

العذاب المخلد في النار، كما يبين الله تعالى ذلك في كتابه

أن نعتقد أن العاصى الذى مات ولم يتب أنه سينجو من الخلود للإسلام، لأن الإسلام لا يريد انتماء لا عمل يتبعه.

منتم

الحال

،

ولا يصح في النار بمجرد أنه وإذا نحن اعتقدنا أنه سينجو من الخلود فإننا لاشك سنقع فيما وقع فيه اليهود، حيث تمنوا هذه الأمنية، فأخذوا يفعلون الأفاعيل، ويقولون سيغفر لنا، لأننا يهود وننتمى إلى دين موسى فنفعل ما نشاء، حتى حتى وصل بهم إلى تحريف كتاب الله، ابتغاء عرض دنيوي بخس، فباعوا آخرتهم بدنياهم. قال تعالى وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون، بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .. «سورة البقرة 82/ 80» وهذا يدل على أن الإيمان لا يكون حتى ينبثق منه العمل الصالح. فأما الذين يقولون: إنهم مسلمون ثم يفسدون في الأرض ويحاربون الصلاح في

(1) مشارق أنوار العقول ص 330

v.