الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥خامسا:
يقول تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا أليمان (1)
-
خالدا
ووجه الدليل فى هذه الآية أن الله توعد فيها قاتل المؤمن فيما توعده به ـ بالخلوا في النار مع أن القتل كبيرة دون الشرك) واعترض:: «بأن المراد من قتل مؤمنا على إيمانه، ولا يقتل مؤمنا على إيمانه إلا مشرك (ويجاب) أن سياق هذه الآية ينفى هذا التعليل لأنه ذكر أولا حكم قاتل المؤمن خطأ ثم
ذكر حكم قاتله عمدا والمحكوم عليه في كلا الموضعين واحد (2) وهناك آيات كثيرة تدل على خلود أهل الكبائر في النار، يطول بنا المقام لو بحثنا هاهنا، ونذكر منها قوله تعالى ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين (النساء) 14) وقوله تعالى والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من
الله
من عاصم من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها
قطعا كأنما أغشيت وجوههم خالدون (يونس (27) وقوله تعالى والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب إن عذابها كان غرامانه الفرقان) (65 فإن وصفه بالغرام يدل على عدم
جهنم
انقطاعه
وبالجملة فإن الآيات فى الباب كثيرة وافلا يتدبرون القرآن أم على قلوب
أقفا لها (محمد 24) وأما الأحاديث النبوية فهى أيضا كثيرة وقوية الاسناد، وقد جاءت في الكتب الصحاح مثل مسند الإمام الربيع بن حبيب، وصحاح الشيخين البخاري ومسلم وغيرهم
وقد جمع
لنا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ـ حفظه الله ــ جانبا
-
منها في تعليقه على مشارق أنوار العقول للعلامة السالمي فقال: (3)
(1) النساء آية 93 (2) مشارق أنوار العقول ص 296
(ه) انظر هذه الأحاديث في حاشية مشارق أنوار العقول، ص 295: 296