الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣أبدا
،
إنها في الحقيقة لازالت ثابتة ثبوت الجبال الرواسي لا تتزعزع مستمرة في دعوة المسلمين إلى الوحدة في كل شيء سواء في العقائد أو في السلوك، إلا ما كانت المرونة الإسلامية تسمح بالتوسع فيه. ولازالت هذه الفرقة تعرض أفكارها على جميع المسلمين طالبة منهم تبنيها ومناقشتها بشكل صريح بحيث تجتمع فرق المسلمين مع وجود الإباضية فيهم فتطرح أفكارها عليهم وتناقش على الملأ. فإن ظهر فيها خلل إسلامي فلا يؤخذ به وإن ثبت
رسوخ قدمها في أصل الدين فلا مفر لكل واحد عن اتباع نهجها.
ولازالت هذه الفرقة تتبع كل ما يقال عنها في الكتب المغرضة الشاحنة بالإفتراءات والتزويرات، حتى ترد جميع التهم التي القيت عليها بدون حق، ذلك لأن المغرضين لم يرجعوا إلى مصادرها الأصلية التي تعطى الحقيقة واضحة عن هذه الجماعة، والرجوع إلى المصادر المشوهة خطأ كبير كما هو معلوم. وإنه ليؤسفنا أن تنتهك قداسة العلم بحيث يزوّر فيه كل ما هب ودب، ويؤسفنا أن نجد من الناس من يصدق كل ما يقال بدون تمعن أو تحر للحقيقة التي تشوه من قبل أصحاب الأهواء والتعصب. ولقد نسي هؤلاء ما كان عليه السلف الصالح من اتخاذ الموضوعية البحتة منهجهم في البحث عن أي خبر يرد إليهم، لاسيما في علم الحديث النبوي الذي كان يؤخذ بكل حذر ودقة، صلى الله يدس على الرسول ل ما ليس عنه. فلا ريب إن كنا قد جنينا بعض ثمار جهدهم، ولازلنا نستمتع بطيب ما قدموه لنا إلى يومنا هذا وإلى الساعة. إننا يجب علينا أن هذا نهج النهج القويم في تحرى أية مقولة حتى نقدم للأمة الإسلامية خدمة جليلة هي ثمرة جهد طويل يشكره الله بالجزاء الأوفى ويشكره الناس بالثناء الحسن والدعاء الخالص
مخافة أن
أن
تقوم
•
وإننا لنأسف أن نجد الذين يدعون الموضوعية في أقوالهم ـ والموضوعية
-
-
منهم براء ـ يأتون بأقوال منسوجة من وهم الخيال، ويا للأسف أنها تلاقى قبولا وترحيبا عند كثير من الناس. وكان من بين الذين شوهوا جمال المذهب
11.