الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥

إن هذا البحث الذي يراه القارئ بين يديه، هو في الحقيقة وليد سبب اضطرني إلى كتابته، فهو لم يكن في الحسبان، ولم أكن أفكر فيه من قبل،. ليس بحثا اختياريا انتقيته من بين مواضيع العلم، وإنما هو بحث اضطرارى دفعني إليه الواجب الذي يفرض على كل مسلم أن يبين الحق،

ذلك

لأنه

،

ويرد شبه الذين يحاولون تشويه الحقائق ويصرفون الناس عن الاتجاه إليها وعمّن يتمسك بها، فإن هذا الموقف يحتم على كل أحد أن يجند نفسه ويشد

عزيمته مستخدما ما آتاه الله من المنح ـ وإن كانت ضعيفة ــ في سبيل إظهار

-

-


الحق وبيانه للناس، ولا يتواهن في هذا، لأن في التواهن مدعاة لنشر الباطل من قبل أتباعه مما يؤدى في النهاية إلى طمس الحقائق بسبب

هذا التواهن.

ولكى لا استطرد في هذا الإتجاه أريد أن أبين هذا السبب الذي دعاني إلى كتابة هذا البحث، فهو سبب يستحق أن يكتب أجله صفحات من وصفحات من الحجج والبراهين لرد الإفتراءات التي قيلت عن الإباضية، وهي

ليست من الحقيقة في شيء

ذلكم السبب: هو أنني اطلعت في أحد الأيام على أحد الكتب الفقهية

،

التي كتبت حديثا، والذي يعده البعض مرجعا من مراجع الفقه الإسلامي، هذا الكتاب هو كتاب الفقه الإسلامي وأدلته» تأليف الدكتور وهبة الزحيلي وهو كتاب يتألف من ثمانية أجزاء كبيرة، وبدأت أول اطلاعى عليه بقراءة المقدمة التي تعد مفتاحا للكتاب، ومبينة لمنهج وطريقة مؤلفه، وقد وجدت فيها في البداية ما يدعونى إلى الإطمئنان إلى ما يقوله المؤلف، وإلى ما ينقله عن الكتب الأخرى ومذاهبها. ولكنني فوجئت بعدما واصلت قراءة

مقدمات الكتاب ـــ بنص تكلم فيه المؤلف عن مذهب الإباضية كلاما مختلفا

ليس له من الواقع ولا من الصحة مكان أبدا

،

17.