الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦

ويهدم

ودهشت بهذا الكلام الذي يناقض النهج الذى وعد المؤلف أن يلتزمه، القاعدة التي أسسها ليشيد عليها دعائم الكتاب، مما دعاني إلى الإستغراب والتعجب، وأخذ دافع الغيرة على الحق يدب في قلبي وعقلى، لأن هذا بهتان عظيم يلصق بجماعة مسلمة فيظهرها بمظهر مخالفة السنة النبوية وإجماع المسلمين في مسائل فقهية ليست محلا للخلاف، فتأثرت وأخذت أفكر في الموضوع حتى أشير إلي بأن أرد على هذه التهم، فوجدتني لا مناص لى عن بالمشورة، وحاولت أن أبذل جهدى في سبيل الحصول على الحجج التي أستطيع بها دفع الشبه التي أضفيت على الحقائق لحجبها عن الأبصار

الأخذ

ويعلم الله أنه لولا واجب إظهار الحق الذي يدعو إليه الإسلام لما اكترثت بالرد عليه. ولكن ضاعف من اهتمامي بالموضوع غيرتى على ما اشتمل عليه الكتاب من آيات قرآنية وأحاديث شريفة وأقوال للصحابة والتابعين، فإن الحق أجل من أن يُلز مع الباطل في قرن، والصدق أنزه من أن يصب مع الكذب

في وعاء.

ولولا ما أشرت إليه لتغاضيت عن أمر قد يثير القيل والقال بين المسلمين، ولكن ما هي حيلتى والواجب فوق كل شي، وثم أقلام محسوبة على الإسلام تتدفق منها سموم التفرقة بين الأمة

ألا يجب إيقاف هؤلاء عن هذا النهج الذي اختطوه لأنفسهم بأية طريقة كانت؟ .. بلى، لابد ذلك، وإنني من أناشد جميع المسلمين أن لا يَدَعُوا لمثل هؤلاء مجالا لبذر الأحقاد في المجتمع الإسلامي، لأنهم بتساهلهم معهم يشايعونهم على طريقتهم المؤذنة بزيادة التشتت بين الأمة ونمو الظغائن والأحقاد في صدورها، ولن يكون الرابح في النهاية إلا عدوها المتربص بها الدوائر.

وإلى القارئ الكريم نقلا حرفيا لنص كلام الدكتور الزحيلي الذي أدعى فيه على الإباضية من الباطل ما قال في الجزء الأول صفحة (29)، تحت عنوان:

هم

منه براء.

14.