الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧المطلب الثاني لمحة موجزة عن فقهاء المذاهب:
-
وسأذكر هنا لمحة موجزة عن أئمة المذاهب الكبرى الثمانية لأهل السنة، وأهل الشيعة، وبعض الخوارج المعتدلة الذين ما يزال أتباعهم موجودين عدا الظاهرية الذين فقدوا الأشياع والأتباع.
ما
ثم أخذ يذكرهم واحدا واحدا مبتدئا بأبي حنيفة مؤسس المذهب الحنفى، وتلاه بمالك بن أنس مؤسس المذهب المالكي، ثم بمحمد بن إدريس الشافعي مؤسس المذهب الشافعي، ثم بأحمد بن حنبل الشيباني مؤسس المذهب الحنبلي، ثم بأبى سليمان داود بن على الأصفهاني الظاهرى مؤسس المذهب الظاهرى، ثم يزيد بن علي زين العابدين إمام الشيعة الزيدية، ثم بأبي جعفر محمد بن الحسن الصفار مؤسس مذهب الشيعة الإمامية في الفقه، وأخيرا وفى المرتبة الثامنة ذكر عبد بن إباض التميمي المتوفى عام 80 هـ في عهد
الله
الخليفة عبد الملك بن مروان مؤسس مذهب الإباضية
ثم أردف قائلا عن الإباضية ما نصه:
والإباضية أكثر فرق الخوارج إعتدالا، وأقربهم إلى الجماعة الإسلامية رأيا وتفكيرا، فهم لا يرون مخالفيهم من المسلمين مشركين، وإنما كفار نعمة، ويحرمون دماء مخالفيهم في السر لا في العلانية، ودارهم دار توحيد إلا معسكر السلطان. ولا يحل من غنائم مخالفيهم إلا الخيل والسلاح، وكل ما فيه قوة في الحرب، وتجوز شهادة المخالفين ومناكحتهم والتوارث معهم.
،
ولا تزال هذه الفرقة قائمة في بلاد طرابلس الغرب وفي زنجبار وعُمان ويسمون من أجل خروجهم على إجماع المسلمين (بالخوامس) لخروجهم عن
المذاهب الأربعة
وعمدة كتبهم في الفقه «شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد بن يوسف
اطفيش،، في عشرة مجلدات، المطبعة السلفية بمصر 1343 هـ. ومصادر فقههم: القرآن والسنة والاجماع والقياس إلا أن المراد بالاجماع
10.