الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨عندهم هو إجماع طائفتهم، ولا يأخذون بالسنة المعارضة للقرآن ومن مخالفاتهم الفقهية: إنكارهم حد الرجم للزاني المحصن، لأنه لا يتبعض بالنسبة للعبيد، ولأنهم لا يأخذون بفعل الرسول عل المعارضته القرآن الآمر فقط بجلد الزناة، وقولهم بجواز الوصية للوارث عملا بآية كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين (1)، والوالدان وارثان على كل حال، لا يحجبهما أحد عن الميراث. وقولهم بجواز الجمع بين المرأة وعمتها لعدم ذكره في القرآن. وبأن المحرم من الرضاع هو الأم والأخت فقط لأنه المذكور في القرآن، ويقولون بتخليد العصاة في النار لأن الإيمان عندهم قول وعمل. وهم. وهم الآن يرفضون تسميتهم بالخوارج» (2) .. انتهى كلامه.
لا
هذا النص ما هو إلا مزج بين الحق والباطل، وهو في أغلبه إفك وافتراء يرضاه الله ولا رسوله أبدا وكان يجب على هذا الدكتور أن يربأ بنفسه عن الإنزلاق في هذا الاتجاه الذي يؤدى إلى تمزيق الأمة المسلمة، والنخر في جسمها لهدها أمام أعدائها لأنه أخذ بالتعصب من خلال رؤية الحق محصورا في فئة معينة وعدم الإهتمام بالفئات الأخرى، مما يثير التفرقة والتحزبات بين المسلمين، وهذا هو مطلوب
اعداء الإسلام
وإنني
طائفة
لأتعجب هذا الدكتور كيف ارتضى لنفسه أن يُضَمِّن هذا من الكتاب الذي تناول فيه موضوع الفقه الإسلامي الذي يجب أن يؤخذ بكل صدق وتحقيق، كيف ارتضى لنفسه أن يضمنه هذه الأكاذيب التي تتهم من المؤمنين بأشياء لا يرضاها الله ولا رسوله. مع أنهم يتبرأون من كل ذلك؟ ولكن التعجب ينتهى عندما يصل الانسان إلى الحقيقة وهى أن الحق لابد
(1) البقرة آية 180
(2) الفقه الإسلامي وأدلته د. الزحيلي ج 1 ص 45
-
46
17.