الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩له من أن يصطدم بالباطل وأن يلاقى من قبل أصحاب الأهواء مقاومة عنيفة، وما عليه إلا أن يثبت أمامها ويواجه جميع التحديات بكل قوة وعزم مظهرا الحجة التي تدمع كل شبهة فما يملك الباطل إلا ن ينهد أمام صدعة الحق التي لا تبقى له من باقية. وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهو قا (الاسراء (81) وما أدل على ذلك من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام التي تخبرنا عما عاناه من محن وما ألصق به من افتراءات، فثبت وصبر وجاهد في جهاده حتى نصره الله، وأعزه بدولة الإسلام وأظهر الحق وكبت الذين كانوا يناوئون الإسلام وأهله، وتفتحت عقول الناس للحقيقة التي ليس فيها مراء ولا
الله
حق
وهكذا شأن كل دعوة صادقة، وكل حقيقة ثابتة لابد أن تواجه لفترة من الزمان، بل في كل وقت من الأوقات ما يحاول أن يُشل حركتها، ويشوه جوهرها، وليس أمامها حل سوى أن تنافح عن نفسها، وتدحض شبه المغرضين بالبراهين القاطعة وإلا لهوت أمام أتي تيار مواجه لها ولو بلغ من
الضعف غايته
كما أن الحق لابد أن ينصره الله ويظهره، ويدمغ به الباطل ويزهقه بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق (الأنبياء (18) له الأجيال القادرة المتفتحة بعقولها لكي تعرفه أولا
ولابد أن
يہي
لتنشره ثانيا بين جميع البشرية.
،
وإنني لأهيب بهذا الدكتور وبغيره ممن يسيرون على نهجه أن لا يسلكوا هذا المسلك الذي يتجاهل الحقيقة ولا يريد صاحبه أن يكلف نفسه عناء البحث عنها، بل يغمض عينيه عن معرفتها، كما أهيب به أن يسارع إلى إلغاء هذا الكلام من كتابه لأن هذا الجيل الناشئ هو جيل الشباب الباحث عن الحقيقة الذي لا يرضى أن يقلد التقليد الأعمى ولا أن يندفع وراء تيار التعصب
14.