الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠والأهواء، وكذلك شأن الأجيال القادمة إن شاء الله
فكيف تكون قيمة كتاب هذا الدكتور والكتب المماثلة له عندما يجد الباحثون عن الحقيقة المطلعون على الكتب الإباضية أن فيها خلاف ما يقال عنهم ويفترى عليهم؟ .. لا ريب أنه سينزرع في نفوسهم الشك في معلومات هذا الكتاب، كما وينزعون من أنفسهم الثقة العلمية بمؤلفه في سائر مؤلفاته، وكذلك شأن أى مؤلف يسلك سبيل الراحة في البحث وعدم الإجتهاد في طلب الحقيقة ممن ليس لهم هم سوى تجميع الآراء والأقوال، وشحن صفحات الكتب ليقال عنهم أنهم ألفوا المجلدات الكثيرة، وأعدوا البحوث والمقالات ولذلك كان يجب على أى باحث أن لا يقول ما لا يعلم، وإذا أراد أن
يتحدث بمقولة فعليه أن يفتح عينيه، ويشمر عن ساعديه، ويسهر الليالي في سبيل الحصول على النتيجة الصائبة التي يرتاح إليها في النهاية، ويرضى عنها جميع الناس لما تنطوى عليه من أدلة واضحة وحجج مقنعة لا يمكن ردها، وأن لا يكون هدفه ناتجاً عن هوى أو غاية شخصية ليرضى بها مجموعة من الناس، بل يكون هدفه إرضاء الله أولا، ثم إظهار الحق ثانيا
•
وقبل أن أتعرض للرد على كل قضية أوردها الدكتور، أود أن نقف معاً على بعض الأخطاء التي وقع فيها، والتي كان يجب أن يلاحظها، ويحرص على
تجنبها، لكي لا يقع في التناقض، ومن هذه الأخطاء: أولاً
: مناقضة المؤلف لما قاله في مقدمة كتابه، في معرض حديثه عن بيان منهجه في تأليف كتابه هذا، وأورد لك نص قوله لكي تحكم بنفسك على تناقض هذا الدكتور مع نفسه لأنه قد وضع لنفسه خطة لم يتبعها وقال كلاما لم يطبقه، وقد قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون «سورة الصف 3،2)، وإليك نص
قوله
: «وهو ليس كتابا مذهبيا محدودا، وإنما هو فقه مقارن بين المذاهب بعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وبعض المذاهب الأخرى أحيانا،
الأربعة
18.