الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١وتنزهاً عن
بالإعتماد الدقيق في تحقيق كل مذهب على مؤلفاته الموثوقة لديه، والإحاله على المصادر المعتمدة عند أتباعه، لأن نقل حكم في مذهب من كتب المذاهب الأخرى لا يخلو من الوقوع في غلط في بيان الرأى الراجح المقرر، وقد عثرت على أمثلة كثيرة من هذا النوع اثرت عدم الإشارة إليها، حرصا على الموضوعية والإيجابية فيما يقرره، وبعداً عن تفسيرات فجة وعصبيات مذهبية ضيقة، المغالاة في تقديس كل جزئيات الكتب الفقهية» (1) انتهى كلامه. لاشك أن القارئ عندما يجد مثل هذا الكلام في البداية يحصل في نفسه شيء من الطمأنينة إلى آراء الكاتب، ولكن للأسف الشديد أن هذه الطمأنينة لا تلبث أن تزول بسرعة عندما يواصل قراءة هذه المقدمة فيجد التناقض قريبا منه، ويدخله الشك في معلومات الكتاب، لأنه لم يجد ما كان قرأه حقيقة واقعة، وإنما كان مجرد كلام نظري يريد به الكاتب أن يرفع من قيمة كتابه. وسرعان ما يرى القارئ نقيض هذا القول عندما يواجه بإفتراءات ليست لها حقيقة، ألصقت بفرقة مسلمة مؤمنة بالله ورسوله وجميع أركان الإيمان وتنتهج نهج الرسول عليه الصلاة والسلام، وتأخذ في فقهها من الكتاب والسنة
والإجماع والقياس
•
،
فأين الموضوعية وأين الإيجابية التي ادعاها، وما هي المؤلفات الموثوقة والمصادر المعتمدة عند. أتباع المذهب الإباضي التي رجع إليها هذا الدكتور فنقل عنها هذه المعلومات، وأين البعد عن التفسيرات الفجة والعصبيات المذهبية الضيقة. وأين التنزه الذى ادعاه عن المغالاة في تقديس كل جزئيات الكتب الفقهية التي نقل عنها؟!
أسئلة
وجيهة تطرح على الدكتور، لا أظنه يعثر على جواب يكافئها
،
إلا أن يقول: إنني قد أحسنت الظن فيمن نقلت عنهم ولم أحسب أنهم لم
يدققوا فيما قالوا!
(1) الفقه الإسلامي وأدلته، ج 1 ص 9
14.