الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وإنه ليبدو جوابا مقنعا لمن ليس له قلب، ولكنه في الحقيقة لا يستطيع الثبات أمام ثلاث حجج ينبغي ملاحظتها:

ولا ريب

(الأولى): ألم يكن جديرا بالدكتور وقد بلغ من درجة البحث ما بلغ أنه تولى مناقشة رسائل في الماجستير وغيرها، وكثيرا ما أحرج الطلاب بأسئلته لعدم موضوعيتهم، ألم يكن جدير به أن يتحقق من هذا الكلام الذى نقله والذي ينافى الموضوعيه الحقة، وينافي طريقة البحث العلمى؟ ثم ما هي حيلته عندما يلاحظه طلابه أنه لا يلتزم بهذه الموضوعية

التي

طالما ناشدهم بها؟

(الثانية): إن نقل هذا الدكتور لهذا الكلام دون أن يعلق عليه بما يدل على رفضه له، لهو دليل على تبنيه هذه الآراء المزيفة، وأنه يعتقد صحتها فيمن اتهموا بها، ولما تبين عدم صحتها تبين عدم صحة نهج الدكتور فيما زعم، فهو يتحمل مسئولية هذا التبنى عند الله سبحانه وتعالى وكفى بالله

حسيبا

(الثالثة): إذا كان إحسان الظن فيمن ينقل عنهم عذرا للناقل عما قالوه في كل شيء، فإن هذا يؤدى إلى عدم التشجيع على العلم الحقيقى القائم على البحث الدقيق فى المسائل، والذى يؤدى إلى التوصل إلى نظريات وحقائق لم تكن معروفة من قبل عند كثير من الناس.

وإن إحسان الظن في كل شئ ـ خصوصا في مثل هذه الافتراءات خطأ كبير قد وقع فيه كثير من السابقين وليس أقل منهم في المحدثين ذلك أن كل واحد ينقل عمن أحسن الظن فيه، وهذا الثانى قد نقل عن غيره وهكذا، وكل واحد يزيد من عنده ولو قليلا من غير دليل، وبهذا تكثر الافتراءات والعبارات والنظريات التى لا تقوم على أساس، وبالتالي يصبح الناس يعتقدون صحتها كأنها حقائق ثابتة لا يشوبها شائب من ريب فيجب التسليم بها.

ولكن العاقل من استخدم فكره في تمحيص الشبه حتى لا يقع في دائرة