الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠محمد خليفات، والاستاذ مهدي طالب هاشم، فقد قام الأول بدراسة عن المذهب الاباضي وضمنها بين دفتي كتاب سماه نشأة الحركة الاباضية، وقام الثاني بدراسة عن هذا المذهب وجعلها في كتاب سماه «الحركة الاباضية في المشرق العربي»، لذلك رأيت من المستحسن أن أنقل إليك هذه العبارات عن الحقيقة التي توصلا إليها بعد الدراسة والتأكد، فهما أقوى حجة لأنهما لا ينتميان إلى مذهب الإباضية، ولكن ما منعهما ذلك عن اظهار الحقيقة، لما رأياها واضحة، فأظهراها على الملأ، ولم تغلبهما العاطفة المذهبية على ذلك بل تجردا من كل الأهواء والنزعات المعاكسة.
الكاشفة
فنجد الدكتور خليفات يقول: إن جابرًا كان الامام الروحي وفقيه الإباضية ومفتيهم، وكان بالفعل هو الشخص الذي بلور الفكر الإباضي بحيث أصبح متميزا عن غيره من المذاهب الاسلامية، وكان ابن اباض المسؤول عن الدعوة والدعاة في شتى الأقطار» (1)
ثم قال عن الامام جابر: وقد اكتسب ثقة أقرانه لعلمه ودينه، فكانوا لا يصدرون في شيء إلا بعد مشورته، ولكن ذلك قد خفي على مخالفيهم، و لم يعرفوا له هذ الدور، ولذا نسبوا الفرقة إلى ابن اباض، وهو الشخص الذي قدموه ليناظر أعداءهم ويتكلم باسمهم علنا، وكان بذلك هو المعروف لدى عامة الناس، فغلب اسمه على من اتفق معه في الرأي، كما أن مراسلاته الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان قد أقنعت كثيرا من معاصريه بأنه هو امام الإباضية ومؤسسها (2) فهذا الكلام نجده يطابق ما قرره العلامة الله السالمي رحمه في منظومته السالفة الذكر
مع
•
ثم نجد الدكتور خليفات يقول في موضع آخر: «وإذا تفحص الباحث المصادر الإباضية الأولى فإنه لا يجد فيها هذا الاسم، أي الاباضية، بل غالبًا ما يجد لفظ جماعة المسلمين أو أهل الدعوة للتدليل على أتباع الفرقة، وإذا
(1)؛ (2) نشأة الحركة الإباضية د. خليفات ص 80
YA.