الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢عنوان: بداية التنظيمات السرية في البصرة: بعدما تحدث عن سرية الإباضية: و بهذا يكون الإمام جابر بن زيد واضعا للأسس التنظيمية للدعوة» (1) ثم قال: ومما يؤكد أن جابر بن زيد كان المسؤول عن التنظيم السري الإباضي النص الذي رواه أبو سفيان عندما اعتقل أحد مشايخ الدعوة الإباضية المسمى أبو سفيان قنبر وكان شيخاً كبيراً أخذ وجلد أربعمائة سوط أن يدل على أحد من المسلمين فلم يفعل، قال جابر بن زيد: وكنت قريبا منه، وما كنت أنتظر إلا أن يقول هذا فعصمه الله هو
على
(2)
ما
وقال في موضع آخر بعدما قام بدراسة كبيرة حول هذا الموضوع نصه: ومن هذا العرض، واستقرائنا للنصوص السابقة، يتضح لنا الدور الكبير الذي قام به جابر بن زيد في مرحلة الكتمان أنه المؤسس للنظام السري في الدعوة الإباضية في البصرة في العقد السادس من القرن الأول الهجري» (3) وأخيرا فهذا الذي سردناه هو لمقتضى الموضوع الذي يحتم ذكر هذه الحقائق لدرء المقولة التي تقول أن مؤسس مذهب الإباضية هو عبد إباض، والتي أوردها الدكتور في حديثه عن الاباضية، وإلا فهي معروفة من أتباع المذهب، وتبيَّنها كثير من الباحثين من غير الإباضية فيما بعد. وأريد أن أشير إلى أن قول الاباضية بنفى عبد الله بن إباض عن كونه هذا التقليل من قيمته العلمية أو من صلاحه وتقواه،
قبل عند
يعني
الله
بن
مؤسسا لمذهبهم، لا أو ضعفاً في قيادته، فهو كما عرفنا اختير للدفاع عن المذهب لما يختص به من المميزات التي أهلته من القيام بهذه المهمة، مما جعلت الآخرين يفهمون أنه هو المؤسس الحقيقي لهذه الدعوة
وهو كما علمنا من أكبر أعلام الاباضية وأئمتهم، الذين حملوا لواء الدعوة
الاسلامية لنشر المبادئ التي أتى بها الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
(1) الحركة الإباضية في المشرق العربي مهدي طالب هاشم ص (2) المصدر نفسه ص 72
(3) المصدر نفسه
-
ص
71
VY