الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

بالخوارج بتانا، وذلك لكي لا يبقى مثقال ذرة من شك في قلب أي باحث عن الحقيقة، ولا أتجه بهذه الفروقات إلى المستكبرين الذين غطى عليهم الهوى فلم يبصروا للحق شبحًا ولم يعرفوا للحقيقة صورة فمثل هؤلاء لا فائدة من لأنهم بلغوا درجة كبيرة من الإصرار، كمثل مواقف كثير من

(

اقناعهم الشيوخ الذين بلغ بهم الشيب مبلغًا يجعلهم لا يريدون ان يتخلوا عن عاداتهم ومعتقداتهم مهما كانت خاطئة، لأنهم ورثوها من آبائهم ويرون واجب المحافظة عليها لزاما على كل فرد منهم. وما أوضح صورة ذلك في شيوخ قريش الذين عارضوا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في دعوته، وقد اتبعه الشباب الذين وفقهم الله للهداية وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده،

هذا يقول الشاعر:

وفي

وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده وإن الفتى بعد السفاهة يحلم ولكن هذا بالطبع لا ينطبق على الجميع، فهناك من رحمه الله ودخل الإيمان

قلبه، فتفتح للحقيقة الصائبة وإنني أحذر كل من أحب لنفسه السلامة من مغبة الوقوع في العناد والإصرار على الباطل، لأن هذا مرتع عواقبه وخيمة، كما ألْفُتُ نظره إلى عدم الوقوف في مثل مواقف الكثير من الشيبة الذين لا يرجعون للحق مهما رأوا، بسبب اقتناعهم بفكرتهم الخاطئة

أدلته

ولا نبعد كثيراً عن الموضوع، ولنرجع إليه مبينين الفروقات المهمة التي

وعدنا بذكرها، حتى يتضح عدم مزج الإباضية بالخوارج البتة وفي الكتب الاباضية القديمة والحديثة أخبار وأقوال كثيرة تدل على المفارقات الجمة بين الإباضية والخوارج. ومن أحسن هذه الكتب التي اهتمت بهذا الموضوع كتاب الفرق بين الاباضية والخوارج للشيخ أبي اسحاق ابراهيم اطفيش رحمه، والذي قدم له الشيخ أحمد بن سعود السيابي،، لأن هذا الكتاب جاء موجزًا مفيدًا، قد تناول أهم المواقف الاباضية تجاه الخوارج

الله

~~.