الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦وإليكم هذه الفروقات الواضحة نقلاً من
هذا الكتاب. يقول الشيخ
السيابي في مقدمته: «قد كثر الخلط والتهريج حول نسبة الإباضية إلى الخوارج،
(
ويظهر التكلف سافرا في جعل الإباضية فرقة من فرق الخوارج وإطلاق لفظ الخوارج على الإباضية أهل الحق والاستقامة من الدعايات الفاجرة، التي نشأت عن التعصب السياسي أولاً ثم عن المذهبي ثانيا على أنه ليس ثمة علاقة تربط الإباضية بالخوارج الأزارقة والصفرية والنجدية) وغيرها من فرق الخوارج، وإنما هي دعاية استغلتها الدولة الأموية لتنفير الناس من الذين ينادون بعدم شرعية الحكم الأموي، كما أن جعل المحكمة (أهل النهروان الذين هم سلف للإباضية وليسوا سلفا للأزارقة والصفرية والنجدية من الخوارج، هو من وصنع الواضعين، ومن صنيع أرباب الأقلام المغرضة، مع أن الخوارج يسيرون في خط معاكس مع الإباضية. يتضح ذلك من خلال المبادئ والأسس التي يقوم عليها مذهب كل من الفريقين. وللإباضية العديد من المواقف ضد الخوارج ثم أخذ يذكر العديد من المواقف التي لم يتعرض لها الشيخ أبو اسحاق الله، فرأيت من المناسب أن أجمع الفروقات التي ذكرها كلاً من الشيخين بشكل عام موحد، لأنها وردت في كتيب واحد، ثم إن هذا الكتيب لصغره لا يستدعي الإحالة إلى الصفحات لأن القارئ يستطيع أن يقرأه كله في ظرف نصف ساعة على الأكثر، فيخرج منه بحصيلة كبيرة يتبين بها الحق الذي حاول أن يطمسه الكثيرون من متعفنة المذهبية. وإليك أخي القارئ هذه المواقف والمفارقات: أولا: قتال القائد الشهير المهلب بن أبي صفرة الأزدي العماني للخوارج. والمهلب وإن كان مواليا للأمويين - وهو بالطبع عمل لم يرضه الإباضية - فإن من الثابت تاريخا أن أسرة آل المهلب كانوا إباضية. وكانوا على اتصال وثيق بالإمام جابر بن زيد الأزدي رضي الله عنه، ولم يبذل المهلب في قتال
رحمه
الخوارج والقضاء عليهم إلا لعلمه
بعدم
العلاقة
بينهم والإباضية
•
-
rt.