الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ثانيا: كان الامام عبد الله بن اباض شديدًا إزاء الآراء والأفكار التي ينادي

بها نافع بن الأزرق، وكان يعلن بطلانها بصراحة تامة، ويحذر منها الناس

•

ثالثا: كان المحدث الحجة الربيع بن حبيب الفراهيدي الإباضي، صاحب المسند الصحيح يبرأ من الخوارح، وكان يقول فيهم «دعوهم حتى يتجاوزوا القول إلى الفعل، فإن بقوا على قولهم فخطؤهم محمول عليهم وإن تجاوزوه إلى الفعل حكمنا فيهم بحكم الله»

رابعا: قتال الامام الجلندى بن مسعود العماني الإباضي لشيبان الخارجي وهو من الصفرية ـ عندما قدم في جيش إلى عمان هاربا من السفاح الحاكم العباسي - ودارت معركة بين الامام الجلندي وبين شيبان وأصحابه، وأسفرت المعركة عن مقتل شيبان وجنوده.

خامسا: كان البطل المغوار هلال بن عطية الخراساني رحمه الله الذي صار القائد الأول في جيش الإمام الجلندي بن مسعود. كان على مذهب الصفرية ثم اعتنق المذهب الإباضي. ولم يقبل منه الإباضية الانضمام إليهم إلا بعد أن يرجع إلى الذين دعاهم إلى مبادئ الخوارج، ويعلمهم ببطلان تلك المبادئ والآراء التي دعاهم اليها، ثم عاد إلى عمان فكان قائداً ووزيراً للإمام الشهيد

الجلندى

الله عنه

•

بن مسعود رضي سادسا: أن الإباضية لم يسلوا السيف على أحد من أهل التوحيد قط، ولم تقع منهم حرب ضد أحد من المسلمين، وإنما كانت مواقفهم أغلبها دفاعية، أي بقصد دفع الضرر عن انفسهم تجاه أي عدوان يواجههم، فهم لم يبدأوا بقتال قط، كما فعل الخوارج. بل سلكوا سبيل البيان معرضين عن السنان لأنهم يرون عصمة الدم بالتوحيد لا إله إلا الله وعصمة المال كذلك فبان عنهم الخوارج بما ذكرنا، ولم تكن لهم صلة بالإباضية حتى يقال إنهم

خوارج.

ro.