الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨-
سابعا: الإباضية يجيزون المناكحة بينهم وبين سائر الموحدين والخوارج لا يجيزون التناكح مع غيرهم لأنهم يرون سواهم مشركين كما بينا وعلى هذا لا يجوز أيضا التوارث بينهم وبين من يخالفهم بطبيعة الحال، لأن الشرك الذي المناكحة والمصاهرة يمنع الموارثة ثامنا: الأباضية اتجهوا إلى خدمة الإسلام علمًا وعملاً منذ ابتدأت الفتنة، فاشتغلوا بالتدوين فكانوا أول من دون الحديث فإمامنا جابر بن زيد أول من
منع
ثم
دون الحديث وأقوال الصحابة في ديوانه الذي وصفوه بأنه وقر بعير، تلاميذه من بعده وهم حملة العلم إلى المشرق والمغرب، والخوارج جنحوا إلى إراقة الدماء وإخافة السبل وتعطيل الأحكام، و لم يذكر عن أحد من الخوارج ألف كتابا، والذين يذكرون المؤلفات للخوارج انما يذكرون الإباضية وهم دون شك يريدون بهم التشنيع والتشغيب، أما الصفرية والأزارقة والنجدية فلم تذكر لهم رواية ولا تدوين، ولو انفرد نجدة بن عامر برواية حديث، ونافع بن الأزرق بأسئلة سألها ابن عباس ليس هذا محلها، وأريد أنهم جنحوا إلى الحروب لا إلى التأليف ورواية العلم، وكل من ذكره قومنا (*) من رجال العلم ونسبوه للخوارج ليسوا إلا من الإباضية
تاسعا: أن الخوارج حكموا على مرتكبي الكبائر من المسلمين بالشرك، بينما الإباضية يفرقون بين معاني الكفر فهناك كفر شرك وجحود، وهناك كفر نعمة، وهم يطلقون على مرتكبي الكبائر من المسلمين كفار نعمة لا كفار شرك، حتى وان كان مرتكب الكبيرة إباضيًا. وهذا يطابق ما عند أهل الحديث الذين يطلقون عليه كفر دون الكفر، وعند قومنا هي كبائر فسق، وإذا أدركت هذا علمت أن بين الإباضية والخوارج بونا بعيدا لا جامع الا انكار التحكيم وهو الحق الذي يؤيده كتاب الله وسنة رسول الله وسيرة العمرين واجماع المسلمين. فشد يدك على الحق ومن يعتصم بالله فقد
هدي إلى صراط مستقيم
(1) مصطلح قومناه عند الإباضية يطلق غالبا على أتباع المذاهب الأربعة المعروفة
يجمع
بينهما