الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢فمن
ضلالا
ونحن لا نطالب العبادا فوق شهادتيهم اعتقادا أتى بالجملتين قلنا اخواننا وبالحقوق قمنا إلا إذا ما نقضوا المقالا واعتقدوا في دينهم قمنا نبين الصواب لهم ونحسبن ذلك من حقهم فما رأيته من التحرير في كتب التوحيد والتقرير رد مسائل وحل شبه جاء بها من ضل للمنتبه قمنا نردها ونبدي الحقا بجهدنا كي لا يضلوا الخلقا لو سكتوا عنا سكتنا عنهم ونكتفي منهم بأن يسلموا (1) أي نكتفي بالسكوت منهم، بدون أن يتهجموا علينا، أو يفتروا علينا غير ما نقول بقصد تشويه مذهبنا، وإذا أرادوا مناظرة فنحن على استعداد، لا نمانع مادامت لأجل خدمة الدين وإظهار الحق للناس. فهل يبقى بعد هذا ما يدل على أن الإباضية يكفرون المسلمين؟ فهذا هو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال؟
وإن تعجب فعجب قول هؤلاء الذين ينسبون إلى الإباضية ما ينسبون اليهم من تكفير مخالفيهم ويجعلون ذلك منطلقاً للتهجم عليهم، وقد علمنا عدم صحة نسبة ذلك إلى الإباضية، إلا أننا نلاحظ أن هؤلاء هم الذين وقعوا في هذه الورطة التي عابوها على غيرهم فهم أسرع ما يكونون إلى تكفير مخالفيهم وإخراجهم من حظيرة الأمة الإسلامية ونصوصهم في تكفير مخالفيهم من الإباضية وغيرهم أكثر من و لم يقف الأمر عند هذا الحد فكثيراً ما نجدهم يحكمون على مخالفيهم بالقتل ويرمونهم بما هم منه براء من الزندقة والالحاد، ولا يزال منهم دعاة إلى هذه المبادئ الممزقة لشمل الأمة كما يتضح ذلك في فتاواهم التي يصدرونها في تضليل المسلمين وتكفيرهم، وتوجد عندنا وثائق كثيرة من
(1) منظومة كشف الحقيقة، السالمي ص 25
أن تحصى
هذا النوع.