الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فأين ما يدعونه من اتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام؟ وأين الحرص على جمع شمل المسلمين؟ ولماذا يرفضون المناظرة فيما يعيبونه على غيرهم، ألا يعد ذلك سعياً للفرقة واصراراً على الباطل وتشتيتاً لشمل المسلمين وخشية من الحجة الموضحة للحق والاً فما المانع من اجتماع فئات المسلمين المتخالفة على بساط البحث الهادئ الهادف والمناظرة البناءة، لولا أنهم يخشون افتضاحهم عندما ينبلج صبح الحق فينير السبيل ويبين معالم الحقيقة، فهم إذا كانوا يدعون أنهم على الصواب وغيرهم على الضلال، فلماذا يرفضون النقاش؟ أيخشون؟ ومتى كان الحق يخشى الباطل؟ إنني لم أسمع عن محق خاف من مبطل قط.

ولذلك نحن والحمد لله لا نخاف من النقاش، بل نطالب به في كل وقت لأننا نسعى إلى الوحدة دائماً، ولأننا نؤمن بأن النقاش الهادئ يبين الحق ويظهر الحجة ويرد الباطل ويدمغ شُبهته، كما أنه يُوحّد مسارات المسلمين، ويحدد

قد زعم

آراء المتحيّرين وننتقل الآن إلى ما الصقه الدكتور بالإباضية في مسألة دماء المخالفين، فإنه أن الإباضية يستحلون دماء مخالفيهم في العلانية ويحرمونها في السرّ. وقد أشرت سابقاً إلى أن الإباضية لا يستحلون دماء مخالفيهم لا في السر ولا في العلانية، إلا أنني أريد هنا أن أفصل القول في هذه المسألة، فأقول: إن الإباضية منذ بداية تأسس مذهبهم لم يستحلوا دم أي مسلم مادام يشهد الله بالوحدانية ولمحمد عليه الصلاة والسلام بالرسالة وهم لم يخرجوا على المسلمين مبتدئين بقتال أبدا

•

ألم تسمع بخبر أبي بلال المرداس بن حدير حينما رأى الظلم متفشياً في البصرة وأخذ عبيد الله بن زياد يلح في طلب المسلمين فأجمع أبو بلال على الخروج وقال لأصحابه إن الإقامة على الرضا بالجور لذنب وان تجريد السيف ولكن نسير في أرض الله، ولا نجرد سيفاً وإن أرادنا

واخافة الناس لعظيم

،

{1.