الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥•
لا يشهرون سيوفهم أمام أي مسلم إلا إن ابتدأ هو بذلك وأوضح من ذلك أنهم قبل أي واقعة يوجهون إلى أعدائهم النصح ويبينون
منه
منهج
لهم الأهداف النبيلة، والغايات الشريفة التي يسعون اليها من أجل العدل والقضاء على الفساد والطغيان، فأي أعدل من هذا، وأي مبدأ أقوم ه وأي محافظة على دماء المسلمين اعظم من هذه وأي أناس فعلوا كفعلهم، فحاربوا الطغيان وأقاموا العدل مثلهم؟ أكرم بهم من عصبة أكرم بهم. أليست هذه المواقف في العلانية مشهورة؟ ألا تدل في الوقت نفسه على عدم رغبة الإباضية في سفك دم أي مسلم؟ فإذاً موقف الإباضية في العلانية هو نفس موقفهم في السر. وهذه الأحداث مشهورة في كتب غير الإباضية لو أراد الدكتور أن يتحرى الحق، ويكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقة، ولكان عرفها وأدرك الصواب ورمى الزيف
وهذه المبادئ الجليلة قد حررها من قبل الشيخ أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني أحد علماء القرن السادس الهجري، إذ يقول في كتابه الدليل والبرهان تحت عنوان: باب ما ينبغي لأمير المؤمنين أن يستعمله بينه وبين أهل الخلاف: «والذي ينبغي لأمير المؤمنين أن يستعمله بينه وبين أهل الخلاف، أن يدعوهم إلى ترك ما به ضلوا، فإن أجابوا اهتدوا، وصاروا اخواننا ولهم ما لنا، وعليهم ما علينا، ونصير وإياهم شرعاً واحداً كما وإن امتنعوا من ذلك، دعوناهم إلى أن نجري عليهم حكم الله تعالى، من دفع الحقوق والخضوع لواجب الأحكام. فإن أطاعوا بذلك تركناهم على ما هم عليه، ووجب لهم من الحقوق والأحكام ما يجب لنا وعلينا، إلا ما كان من الإستغفار، فلا حق لهم فيه، ماداموا متمادين على ما به ضلوا، ووسعنا وإياهم العدل، ولهم حقوقهم من الفي والغنائم والصدقات على وجوهها ولهم علينا دفع الظلم عنهم، كما يجب لسائر المسلمين، والعدل في الأحكام والدفاع عنهم
تقدم
.
،
ET.