الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦وإن غزوا معنا فلهم سهمانهم كما لنا، وإن امتنع منهم مما وجب عليه من الحقوق أدبناه بما يقمعه ويرده إلى سواء السبيل. وإن جاوز ذلك سفكنا دمه، واستحللنا قتاله (1)، وإن اعترفوا بطاعتنا، وانفردوا ببلادهم، وأجروا فيها أحكامهم تركناهم. وذلك ما لم يكن رداً على آية محكمة أو سنة قائمة،
ونستقضي عليهم منهم، من يقوم بواجب الحقوق عليهم ولهم، ولم يمنعنا من ولا يتهم إلا ما عليه، ونأخذ
هم
منهم
كل
منكرا
ما يجب من الحقوق، ونردها في فقرائهم وذوي الحاجة منهم. وإن اتهمناهم في شي أعذرنا إليهم وننبذ اليهم على سواء، ولا نتركهم يظهرون منكراً بين أيدينا، إذا كان عندهم في ديانتهم، ونمنعهم أن يحدثوا في أيامنا ما لم يكن إلا أن يكون أمراً لا مكروه تحته، فلنا الخيار. وإن حاربناهم في هذا كله وهزمناهم، فانا لا نتبع مدبراً، ولا نجهز على جريح» (2)
منهم
ويقول أيضاً: «وإن قدرنا عليهم، قتلنا كل من قتل من قتل أحداً منا بعينه، ولا نستعمل فيهم حكم المحاربين، ونقتل منهم الولاة والرؤساء (3)، ونترك العامة بسبيلهم، ونسرح سبيل الأسرى ولا نتبع المنهزمين ولا نعترض من العامة أحداً إلا من طعن في الدين، أو قتل من المسلمين، أو دلّ عليهم فهؤلاء يقتلون إذا قدرنا عليهم، ولو تابوا، إلا من تاب قبل أن نقدر عليه، ونصلى على قتلاهم وندفنهم» (4)، ويقول أيضاً: «وأما ان قتلوا الأنفس ولو نفساً واحدة حرا كان أو عبداً، مؤمناً كان أو ذمّياً، أتينا على آخرهم بالقتل أجمعين، ولو لم يقتل منهم إلا واحد، قتلنا من قتل ومن لم يقتل وهذا إذا قدرنا عليهم قبل أن يتوبوا، فإن تابوا قبل أن نقدر عليهم، أسقطنا حد الحرابة، وأخذنا الجاني فيما جنى، وقتلنا القاتل وحده فيما فعل
وقتلناهم
عنهم
(1) يعني
أنه تجاوز الإمتناع عن أداء الحقوق إلى العمل بما يخل بالنظام والأمن. (أنظر الإباضية بين الفرق.
74
الاسلامية علي يحيى معمر ج ص (2) الدليل والبرهان ج 2 أبو يعقوب الوارجلاني ص 68/ 67 (3) المقصود بالولاة والرؤساء هم طغاتهم وبغاتهم وليسوا الصلحاء (4) الدليل والبرهان ج 2 أبو يعقوب ص 68
tt.