الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

إذا كان ممن يقتل به، ولا نقتل غيره، ويؤدى المال مَنْ أخذه دون من لم

يأخذه

وأما إن وقعت المحاربة بيننا وبينهم، ولم يذعنوا لحق الله عز وجل فيهم حتى قتلوا منا رجلاً، وأكلوا الأموال وأفسدوها، فإن قدرنا عليهم قبل أن يتوبوا أجرينا عليهم حد الحرابة وقتلناهم عن آخرهم، وإن لم نقدر عليهم، لكن جاءوا تائبين، بعدما قتلوا منا وأكلوا الأموال أسقطنا عنهم حد الحرابة، وأخذناهم بما فعلوا خصوصاً وقتلنا القاتل فيمن قتل؛ إذا كان ممن يقتل به .. الخ» (1)

فهذه الأصناف التي تستثنى من الأصل الذي نص على عدم استحلال دماء المخالفين ودلّ عليه أيضاً قول العلامة السالمي في قصيدته غاية المراد حيث يقول فيمن أتى بالشهادتين نطقاً:

وإن أتيت بها نطقاً حفظت بها للنفس والمال والسبي بها حظ -

فهذا هو الأصل عندنا ولا نستثني من هذا الحكم إلا تلك الأص ذكرها أبو يعقوب رحمه الله تطبيقاً لكتاب الله.

J

الي

وبعد إستقراء هذه المواقف وهذه النصوص، أيبقى هناك سر عند الإباضية حول هذه القضية التي ظهرت في كتبهم وأفعالهم بكل وضوح. إذ كيف يحرمون دماء مخالفيهم سراً ويبيحونها علانية، ألا يعتبر هذا تناقضاً؟ وما الهدف

من ذلك؟

إن الإباضية ليس من شأنهم ابداً إخفاء الحق، وهناك قضايا أعظم من هذه لم يدخل الخوف في قلوبهم من اظهارها أمام مخالفيهم، بل أن مذهبهم الله من أوضح المذاهب الاسلامية عقيدة وفقهاً وسلوكاً، كما أنهم أكثر

والحمد

وفاقاً للحق الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام.

(1) الدليل والبرهان – الواجلاني ج 2 ص 74

-

to.