الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

? مسألة: دار الإباضية دار توحيد إلا معسكر السلطان

يقول الدكتور أن الإباضية يقولون بأن دارهم دار توحيد إلا معسكر

السلطان

وهذه العبارة إذا تفحصها العاقل فإنه يلتفت إلى قلة نباهة قائلها، وذلك لأن الإباضية لا ينفون عن أي مسلم صفة التوحيد مهما بلغ من الفسوق مادام يشهد بالشهادتين، ولم ينكر شيئاً من أركان الإيمان أو من نصوص القرآن أو السنة المتواترة الصريحة، والدكتور يعلم هذا فكيف ينفونها عن معسكرات السلطان؟ اللهم إلا إذا كان السلطان مشركاً جاحداً لما علم من الدين بالضرورة فإننا لاشك ننفي عنه في هذه الحالة حكم الموحد، وجميع المسلمين متفقون على ذلك. أما إذا لم يكن متلبساً بشرك فهو عندنا في عداد الموحدين فإن كان عادلاً متبعاً لنهج الحق فهو حقيق بالولاء والولاية والمناصرة على الحق وأما إذا كان غاشماً باغياً ظالماً وهو يأتي بالشهادتين ولا ينكر شيئاً من الإسلام، فإننا نحكم عليه وعلى أتباعه بالبغي والظلم، كما نحبذ أن يزال السلطة إذا قدر عليه ليتولى أمر المسلمين قائم بالحق حاكم بالقسط مطيع

من

الله

ناصح لرعيته

وهذا مما دلت عليه نصوص القرآن، منها قوله تعالى والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون (1)

بل إن في وعد الله بإستخلاف المؤمنين في الأرض لدليل على تشجيع المسلمين على مقاومة الظلم، وفي ذلك يقول تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ويمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون (2)

شيئاً

(1) آية رقم (39) (الشورى) (2) آية رقم 55 (النور)

Ev.