الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وإذا تفكرت في الموضوع تجد أن الذين لا يحكمون بما أنزل الله قد وصفهم تعالى بأوصاف تنافي الإيمان فقد قال جل شأنه: فأولئك هم الظالمون فأولئك هم الفاسقون فأولئك هم الكفرون وهذه نصوص

قاطعة

، وبما أنه

بأن الذي يحكم بغير ما أنزل الله ظالم وفاسق وكافر، محارب الله قد أعلن الحرب على الله فيجدر بالمؤمن أن يعلن عليه الحرب. كما جاء في الحديث الشريف: «التأخذن بيد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليخالفن الله بين قلوبكم أو كما قال عليه السلام.

وهذه نصوص واضحة تبين الموقف الذي يجب أن يتخذه المسلم تجاه الحاكم الظالم، وعليه أن لا ينفي عنه صفة التوحيد ولا يخرجه من دائرتها. وهذا ما عليه الإباضية وإن شئت المزيد فتعال معي لنقرأ ما يقوله العلامة أبو يعقوب الوارجلاني في كتابه القيم، الدليل والبرهان إعلم يا أخي أن مذهب أهل الدعوة ((في الخروج على الملوك الظلمة، والسلاطين الجورة جائز وليس كما تقول السنية: انه لا يحل الخروج عليهم ولا قتالهم، بل التسليم لهم على ظلمهم أولى قالوا: وقد اختلفت الأمة في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: القولة الأولى: قول أهل الدعوة: أنه جائز الخروج عليهم وقتالهم ومناصبتهم والامتناع من إجراء أحكامهم عليهم، إذا كنا في غير حكمهم، وأما إذا كنا تحت حكمهم، فلا يسعنا الإمتناع من كثير من أحكامهم. وإن أردنا الشراء والخروج جاز لنا، فهذه قولة. والقولة الثانية: قول المخالفين: إنه لا يجوز الخروج عليهم ولا قتالهم ولا الامتناع من أحكامهم والدفاع عنك لهم. القولة الثالثة: مذهب الأزارقة والصفرية والنجدات في الاستعراض لسائر الخلق الملوك وجنودها، والرعية وعوامها، لأنهم حكموا على الجميع بالشرك فاستعرضوا الجميع وأجروا عليهم حكم الشرك القتل والسبي والغنيمة» (1) وذكر رأي الشيعة فقال واستجازت الشيعة الخروج عليهم كما استجزناه» (2) () أهل الدعوة أي الإباضية إذ لم يكونوا يسمون أنفسهم بالإباضية كما بينا سابقا وإنما المخالفون هم الذين أطلقوا

عليهم هذا الاسم (1) الدليل والبرهان ج 2 ص

77

(2) المصدر نفسه ص

78

EA.