الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١

ذكر مناظرة جرت بينه مع أحد الفقهاء المخالفين فقال: «وقد جرى

لي كلام مع الفقيه يحيى بن أبي بكر بن الحسن بن الشيخ يوسف بن نفاث مناظرة في سلجمانة في مثل هذا فقال لي: أول من سن الخروج على السلاطين أبو بلال مرداس بن أدية. قلت له: إن له في ذلك أسوة حسنة، فقال أوحسنة؟ فقلت أو سيئة. فقال: ومن هو؟ قلت طلحة والزبير. فقال لي: إن طلحة والزبير اجتهدا فأخطئا. فقلت له: ولعل هذا اجتهد فأصاب. فقال لي: وأصاب؟ فقلت: ولعله اجتهد فأخطأ. فقال الله يغفر للجميع» (1)

ثم قال: «وقولنا هو الصواب إن شاء الله. وذلك أنا نقول: لا يحل لنا أن أحداً نستعرض من الرعايا والمسافرين والتجار والحراثين وغيرهم، إلا الملوك الظلمة الجورة. وندعوهم إلى ترك ما به ضلوا ولا نعترض من العامة إلا جنودهم (أي جنود (البغاة وأنهم وجنودهم بمثابة واحدة. وأجزنا الخروج عليهم والكون معهم. وإن خرجنا عليهم ورضينا بالكون معهم وتحتهم، فجائز لنا ذلك ونعيش في كنفهم حرّاثين فدادين لسوء حال قال رسول الله

صال الله

: تعلموا من قريش ولا تعلموها، وقدّموها ولا تتقدموها، وأطيعوهم ما أطاعوا الله، فإذا عصوه فلا طاعة لهم عليكم، ثم خذوا أسيافكم واجعلوها على عواتقكم واضربوهم حتى تبيدوا خضراءهم. إلا فعيشوا فدادين حراثين حتى تلقوني بسوء حال

وجوز الخروج والقعود، فمن خرج فواسع ومن قعد فواسع (2) ويقول في «باب الغزو معهم»: «اعلم أنه يجوز الغزو معهم والجهاد والقتال والمحاربة لجميع المشركين الذين حل قتالهم، فالناس تحت الظلمة على ثلاث طبقات: الأولى: من باين الظلمة وناصبهم ما قدر عليه وهو يأمرهم

الطبقة

بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويرد عليهم سوء مذهبهم ويناقضهم. فكان عند الناس في ذلك، فهذا يسوغ له الكون تحتهم، والجهاد معهم

معروفاً

(1) المصدر نفسه والصفحة نفسها

(2) المصدر نفسه ص 79