الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٢ويأخذ سهمه سهمه من الغنيمة، ويلي لهم على العشر وعلى الغنيمة، ويلي لهم على الفتوى وقسمة المساحات كجابر بن زيد والحسن البصري وشريح وابن عباس
وكثير من الصحابة، ممن ظهرت منهم مناقضتهم ومخالفتهم. فهؤلاء ليس عليهم بأس، أن يلوا من الأمور ما ليس به بأس، بشرط أن يعملوا بأمر الله، وليستعملوا طريقة العدل، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يكونوا بذلك معاونين لأهل الباطل الذين قال فيهم رسول الله الله (لعن الله الظالمين وأعوانهم وأعوان أعوانهم ولو بمدة قلم) كما جرى للحجاج بن يوسف مع جابر بن زيد. وذلك أنه كان يكتب، إذ سقط القلم من يده. فقال لجابر: ناولني القلم فقال له جابر: قال رسول الله الله العن الله الظالمين وأعوانهم وأعوان أعوانهم ولو بمدة قلم» فلو أن جابراً سعى لناوله جابر القلم والدواة وغير ذلك (1)
وأما من لم يكن له عهد بهذه الأمور ولا الشروع فيها، ولم يكن ممن عرف بمناقضتهم، ولا الرد عليهم، فلا ينبغي أن يلي من أمورهم شيئاً إلا أن يكون أمراً يعرف الناس صلاحه، ولا بأس عليه منه.»
وأما أن يسير فيجاً أو بريداً في مصالح المسلمين فإن كان أمراً يعرفه ويعرف صلاحه فلا بأس.
وأما ان راودوه على معصية أو أكرهوه عليها، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وأما أن يلي أمور المساجد والإقامة والتأذين والمحاضر والتذكير والتخويف، فلا بأس عليه في كل هذا. وأما أن يصير أميناً على الأسواق أو على المقاسم، أو عوناً، أو رأس الأعوان وعريفاً لهم، أو من الحرس أو على الدواوين، ودواوين التحقيق ودواوين الجنود ودواوين الخراج وجباية الأموال والحراسة من عدو يحاربهم ظلماً أو مظلوماً ـ فلا ـــ في هذا كله (2). (أي فلا يجوز في هذا كله .. إلى آخر كلامه رحمه الله وجزاه خيراً على تبيين
-
(1) الدليل والبرهان ج 2 ص 80 (2) الدليل والبرهان ج 2 ص 81