الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧

و لم يملك الدكتور إلا أن يعرب عن اعترافه بالخطأ الذي وقع فيه ولم يملك من التبرير لذلك إلا ندرة الكتب الإباضية لديه، مما يدل على أنه لم يكلف نفسه البحث عنها خارج مكتبته الخاصة

خطأ

وطلب مني

-

إلا أنه الإحاطة به ومع وضعنا إياه على محك التقوى أبدى ـ مشكوراً ـ ومع رغبة ذاتية في تصحيح ما وقع فيه من شخصياً أن أحدد له المسائل التي لم يحالفه التوفيق في إبرازها بالشكل الصحيح وأن أبين له رأى المذهب الإباضي في كل مسألة منها وهذا ما حصل، ففي يوم مغادرته مسقط قمت بزيارته بمحل إقامته حيث أعطيته ما طلب مكتوباً وتم تزويده بكثير من الكتب والمراجع الإباضية في الأصول والفروع والتاريخ والفكر

•

أنه هذا وأننا على ثقة من سيعمل جاهداً على تحقيق ما قال والوفاء بما قطعه على نفسه من وعد، بل إنه وعد بأن يقدم تلك المسائل على شكل أبحاث تنشر في مجلات متخصصة تمهيداً لإحلالها في الكتاب في طبعته القادمة ويعلم الله أننا

لم نقدم على مثل هذه الخطوة خدمة لمذهبنا فحسب، بل أيضاً خدمة لهذا العالم الذي نحرص على سمعته كما نحرص على أن نقيه عاقبة ما وقع فيه. على أنه لا مانع من أن تكون خطوتنا هذه خدمة لمذهبنا لقناعتنا بعدالة قضيتنا.

وليت أننا نتمكن من تصحيح ما يُرتكب في حقنا من أخطاء بهذه الصورة، وليت أننا نجد من العلماء الذين نالت أقلامهم من المذهب الإباضي ما وجدناه من الدكتور الزحيلي من تفهم وسعة صدر وإذا كنا نعزو ذلك إلى شيء فإنما نعزوه إلى اختباء وهج التقوى في كيانه.

فإذا كان ذلك الوهج قد أخمده بعض الرماد فإنه سرعان ما يتأجج إذا ما أذكى وكم هي التقوى عاصمةً للإنسان من الوقوع في الخطأ وليتها تبقى متأججة تكوي الضمير قبل أن يقدم صاحبه على أي عمل مخالف لها .... تكويه قبل أن يكوى ولات مذك

انذاك

وإنني ومن خلال هذه العجالة أدعو أولئك الذين أخذوا على عاتقهم مسئولية البحث والتنقيب عن تراث هذه الأمة، ومسئولية تدوين ذخائرها الأصولية والفقهية، و كنوزها الحضارية والتاريخية أن يتقوا الله في أنفسهم وفي الأجيال التي ستعتمد على كتاباتهم، قبل أن يتقوا الله في ظلم المستهدفين في بحوثهم وكتاباتهم، فإنه «لا يكب