الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٢

أغلب المسائل المتعلقة به. في كتابه القيم شرح طلعة الشمس» المتكون من جزأين خُصصا في دراسة أصول الفقه. وإذا تصفحنا أقواله وشرحه الطويل

لا نجد له قولا يخص الإباضية فيه بأحقية الإجماع. فلننظر إلى ما جاء في

هذا الكتاب:

—

يقول هذا العلامة رحمه الله تعالى: «الإجماع في عرف الأصوليين والفقهاء وعامة المسلمين عبارة عن اتفاق علماء الأمة على حكم في عصر، وقيل اتفاق أمة محمد في عصر على أمر، وزاد بعضهم و لم يسبقه خلاف مستمر، فيخرج على التعريف الأول عوام الأمة ممن لا علم له، فلا يقدح خلافهم في انعقاد الإجماع» (1)

ويقول في موضع آخر بعد ما ذكر الأحاديث التي توجب اتباع الجماعة فعلمنا بهذه الطريقة صحة الأخبار المروية في وجوب اتباع الأمة فيما اجتمعت

عليه» (2)

ثم نجده يبين مَنْ يخرج من دائرة المشاركة في أحقية الإجماع فيقول: «يعتبر في انعقاد الإجماع وفاق كل مجتهد متبع، والمراد بالمجتهد كل من كانت له ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها؛ والمراد بالمتبع كل من كان سالكا طريقة السلف الصالح، فيخرج بذلك الفاسق فإنه لا يعتبر بخلافه لخروجه عن كمال الإيمان، وقد قال تعالى ومن يتبع غير سبيل المؤمنين .. الآية. وكذلك أيضا يخرج المبتدع وهو من حاد عن طريقة السلف الصالح بتأويل يفسق به أو يشرك به، عند من أثبت الشرك لبعض المتأولين، فإن خلاف هؤلاء لا ينقض إجماع المعتبرين من أهل الحق وباشتراط المجتهد دون غيره في صحة انعقاد الإجماع يخرج الفقهاء فقط وهم المعروفون بتحصيل المسائل الفرعية نقلا لا استنباطا، وإن كان عن تقليد فلا يعتبر خلافهم في صحة الإجماع .. ويخرج أيضا الأصولى والمراد به من كان له معرفة بالأصول

(1) العلامة نور الدين السالمي - شرح طلعة الشمس ج 2 ص 65 (2) المصدر نفسه ص 70